المشي 10 دقائق بعد الأكل.. خطوة بسيطة تساعد على ضبط سكر الدم

 المشي 10 دقائق بعد الأكل.. خطوة بسيطة تساعد على ضبط سكر الدم

قد لا تحتاج السيطرة على ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات إلى ممارسة الرياضة لفترات طويلة؛ فالمشي لمدة 10 دقائق بعد تناول الطعام قد يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز والحد من ارتفاع مستوياته. لكن الاستفادة من المشي لا تتوقف عند مدة التمرين، إذ يعتمد التوقيت الأنسب أيضًا على موعد ارتفاع السكر، سواء بعد الاستيقاظ صباحًا أو عقب تناول العشاء.

وبحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، لا يوجد وقت مثالي للمشي يناسب الجميع، لأن الاختيار يتأثر بمواعيد الوجبات والأدوية ونمط تغير سكر الدم، إلى جانب القدرة على ممارسة النشاط البدني بانتظام.

لماذا يرتفع السكر صباحًا رغم عدم تناول الطعام؟

قد يستيقظ بعض الأشخاص بمستويات مرتفعة من الجلوكوز رغم مرور ساعات الليل دون تناول الطعام، وهي حالة ترتبط أحيانًا بما يُعرف باسم «ظاهرة الفجر».

وتحدث هذه الظاهرة نتيجة تغيرات هرمونية في الساعات المبكرة من الصباح تحفز الكبد على إطلاق الجلوكوز استعدادًا للاستيقاظ. وعند المصابين بالسكري، قد لا يتمكن الجسم من إنتاج كمية كافية من الأنسولين أو استخدامه بكفاءة لمواجهة هذه الزيادة.

وفي هذه الحالة، قد يكون المشي الصباحي وسيلة مساعدة لتحسين التحكم في الجلوكوز، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني قبل الإفطار قد تحد من ارتفاع السكر لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، وإن كانت النتائج تختلف من شخص إلى آخر.

كما يساعد اختيار موعد ثابت للمشي على إدماجه في الروتين اليومي، خاصة لمن يصعب عليهم تخصيص وقت للرياضة خلال بقية اليوم.

المشي بعد العشاء.. كيف يؤثر في مستويات الجلوكوز؟

إذا كانت المشكلة الأساسية هي ارتفاع السكر بعد تناول الطعام، فقد يكون المشي عقب الوجبة خيارًا مناسبًا.

فعندما يهضم الجسم الكربوهيدرات ويمتصها، ترتفع مستويات الجلوكوز في الدم، بينما تساعد حركة العضلات على استخدامه مصدرًا للطاقة. ولهذا، قد يحد المشي بعد الأكل من ارتفاع السكر مقارنة بالبقاء جالسًا دون حركة.

ولا يتطلب الأمر بالضرورة تخصيص وقت طويل للتمرين؛ إذ يمكن البدء بالمشي لمدة 10 دقائق بعد الوجبة، ثم زيادة المدة تدريجيًا وفق القدرة البدنية والحالة الصحية.

وإذا تعذر المشي بعد الوجبات جميعها، يمكن التركيز على الوجبة التي ترتبط بارتفاع أكبر في مستويات السكر.

هل المشي مساءً مناسب لجميع مرضى السكري؟

رغم الفوائد المحتملة للمشي بعد العشاء، فإن توقيت النشاط البدني يحتاج إلى مراعاة الحالة الصحية والأدوية المستخدمة.

فقد تؤثر التمارين المكثفة القريبة من موعد النوم في جودة النوم لدى بعض الأشخاص، كما قد يزيد النشاط البدني خطر انخفاض السكر ليلًا لدى بعض المصابين بالسكري، خاصة الذين يستخدمون الأنسولين أو أدوية معينة لخفض الجلوكوز.

لذلك، قد يحتاج هؤلاء إلى متابعة مستويات السكر قبل التمرين وبعده، وفق خطة يحددها الطبيب، مع عدم تعديل جرعات الأدوية من تلقاء أنفسهم.

كيف تحدد الوقت الأنسب للمشي؟

يتوقف الاختيار بين الصباح والمساء على نمط تغير سكر الدم خلال اليوم، وليس على الساعة وحدها.- عند ارتفاع السكر بعد الاستيقاظ: يمكن بحث إمكانية ممارسة المشي صباحًا، مع متابعة تأثيره في مستويات الجلوكوز.- عند ارتفاع السكر بعد العشاء: قد يكون المشي عقب الوجبة أكثر ملاءمة للحد من الارتفاع التالي للطعام.- عند ضيق الوقت: يمكن البدء بجلسات قصيرة، مثل المشي لمدة 10 دقائق بعد الأكل، ثم زيادة المدة تدريجيًا.- عند استخدام أدوية قد تسبب هبوط السكر: يجب مراعاة احتمالات انخفاض الجلوكوز أثناء النشاط البدني وبعده، والرجوع إلى الطبيب بشأن الاحتياطات المناسبة.

هل الانتظام أهم من توقيت المشي؟

لا تقتصر فائدة المشي على فترة الصباح أو المساء؛ فالحركة المنتظمة تساعد على تحسين التحكم في سكر الدم، وقد يكون المشي بعد الوجبات مفيدًا بصورة خاصة للحد من الارتفاع المرتبط بتناول الطعام.

وتختلف الاستجابة وفق الحالة الصحية ومكونات الوجبة والأدوية المستخدمة، لذلك لا توجد مدة واحدة أو ساعة محددة تناسب الجميع. والأفضل اختيار توقيت يمكن الالتزام به، مع مراعاة نمط ارتفاع السكر والقدرة البدنية.