تحدث الكاتب والسيناريست سمير الجمل ناقوس الخطر بشأن تراجع وإنتاج الدراما الدينية والتربوية في مصر، مؤكداً أن الساحة الفنية تشهد أزمة حقيقية في هذا المجال المتخصص.
وأوضح سمير الجمل فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية ، أنه يخوض معاناة امتدت لـ 11 عاماً بحثاً عن جهة إنتاج لعمل درامي ضخم تناول السيرة النبوية بطريقة عصرية، لافتاً إلى أن المسلسل يتكون من 30 حلقة وحاصل على موافقة رسمية من الأزهر الشريف بعد مراجعته على مدار عام كامل، إلا أن عقبة التمويل والإنتاج تقف حائلاً دون خروجه إلى النور.
وأشار الجمل إلى أزمة الكوادر المتخصصة: "كُتّاب الدراما الدينية والسيرة النبوية بينقرضوا"، وورش السيناريو الحديثة لا تملك الأدوات أو القدرة على كتابة هذا النوع من الأعمال التاريخية والدينية الثقيلة.
واضاف السيناريست : أن دعم الدولة والمؤسسات لإنتاج الأعمال الدينية والتربوية يعد مهمة أصيلة لعدة جهات في الدولة، على رأسها وزارات الأوقاف، والتربية والتعليم، والشباب والرياضة، إلى جانب الأزهر الشريف والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.
حلول تمويلية مبتكرة: اقتراح تخصيص جزء من الصناديق الخدمية أو تمويل مشترك بين الوزارات كنوع من الاستثمار التثقيفي الموجه لبناء وعي الشباب، بدلاً من النظرة التقليدية للإنتاج الفني.
واكد سمير الجمل أنه سجل من الأعمال المعطلة: يضم أرشيفه الفيلم الوثائقي الروائي "القرآن يتكلم"، والذي يسرد تاريخ جمع المصحف وحفظه في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، دون أن يجد طريقة للعرض أو الترويج المناسب.
واختتم سمير الجمل تصريحه بضرورة إعادة الاعتبار للدراما الدينية والتربوية لتوفير قدوات ونماذج إيجابية للجيل الجديد، متسائلاً عن دور الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في تبني مثل هذه المشروعات الوطنية القومية.