شرع الله تعالى لعباده التوبة والإنابة إليه، وحثهم عليها ورغبهم فيها، واعدًا التائب بالرحمة والغفران مهما بلغت ذنوبه، مصداقًا لقوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53].
خمسة شروط لتحقيق الإنابة إلى الله
وفي هذا السياق، أكد علماء المؤسسات الدينية أن للتوبة النصوح خمسة شروط أساسية هي:
الإخلاص: أن يقصد العبد بتوبته وجه الله عز وجل.
الإقلاع عن الذنب: التوقف الفوري عن ارتكاب معصيته.
الندم: الشعور بالحسرة على ما بدر منه.
العزم: النية الصادقة على عدم العودة إلى الذنب مستقبلاً.
الوقت: أن تكون التوبة قبل بلوغ الروح الحلقوم (حال الغرغرة عند الموت).
أمارات يُستأنس بها على صدق التوبة
كما أشار العلماء إلى وجود علامات وأمارات يُستأنس بها على صدق توبة العبد وقبولها، ومنها:
-حرقةٌ يجدها التائب في قلبه على ما فرّط في جنب الله.
-نظرة التائب لنفسه بعين التقصير دوماً في حق الله العلي القدير.
-مجافاة الذنب والنأي بالنفس عن أسبابه ومثيراته.
-الإقبال على طاعة الله تعالى والاستزاد منها.
-مصاحبة أهل الفضل والخير.
-مقاطعة أصدقاء السوء ومن لا خير في صحبتهم.
-شعور العبد بأن توفيق الله له بالتوبة نعمة عظيمة يفرح بها، ويحرص عليها، ويخشى زوالها أو نكثها.