ما يكون في يد العامل من أدوات أو خامات يُعد أمانة في يده.. وإذا فرّط أو أهمل في التعامل مع هذه الأشياء، أو تهاون بما أدى إلى كسرها أو إتلافها، فإنه في هذه الحالة يكون ضامنًا لها، ويجوز لصاحب العمل أن يطالبه بقيمتها.
أما إذا وقع التلف دون تفريط أو إهمال من العامل، وكان بسبب خارج عن إرادته، فلا ضمان عليه، ولا يجوز تحميله قيمة الشيء التالف.
ويجب العدل في هذه الأمور، بحيث لا يُحمَّل العامل ما لا طاقة له به، وفي الوقت نفسه يُلزم بالحفاظ على ما في يده من أمانات، تحقيقًا لقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا".