محراب الاستجابة وأدعية الأنبياء لمواجهة الابتلاءات

2026-10-17 14:16:13

أبرز العلماء والشرعيون فضل الإلحاح في الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل، موضحين أن الاستمرار في أسباب الرجاء والطرق على أبواب السماء يُعد أولى خطوات تحقق الإجابة ورُفع البلاء.

ويُعد ثلث الليل الأخير من أرجى أوقات إجابة الدعاء؛ فقد أخرج الإمام مسلم وأصحاب السنن عن رسول الله ﷺ أنه قال:

«إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَغْفِرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ».

وقد قيل في حكمة إطلاق اللسان بالدعاء من كلام السلف: "متى أطلق الله لسانك بالدعاء والطلب، فاعلم أنه يريد أن يعطيك"؛ لصدق وعده عز وجل في المحكم: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.

ويزخر القرآن الكريم بآيات تدل على أن الدعاء هو السلاح الأقوى لرفع الضر وتحقيق المعجزات، ومنها:

دعاء يونس عليه السلام (أمان الظلمات):

﴿لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ — جعل الله به بطن الحوت مأوى وأماناً حتى أنجاه.

دعوة زكريا عليه السلام (رزق الذرية):

﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (آل عمران: 38) — رزقه الله بـ «يحيى» رغم كبر السن وعقم الزوجة.

دعاء إبراهيم عليه السلام:

﴿وَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ — فصارت مكة المكرمة أفئدة للقلوب ومقصداً للأرواح.

دعاء أيوب عليه السلام (كشف الضر):

﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (الأنبياء: 83) — فكشف الله به ابتلاء سنوات في المال والجسد والولد.

دعوة نوح عليه السلام (النصر والتمكين):

﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ (نوح: 26) — ففتح الله أبواب السماء بماء منهمر نصراً له.

آداب وأسباب قبول الدعاءأوصى العلماء بالحرص على الأخذ بأسباب القبول وأدبه عند المسألة، وأهمها:

الثناء على الله تعالى والتوسل بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا قبل طلب الحاجة.

الصلاة على النبي ﷺبافتتاح الدعاء وختامه بالصلاة والتسليم على الرسول الكريم.

مع صدق التوكل واليقين التام بالإجابة دون استعجال.

كلمات دالة: أدعية الأنبياء