وزير السياحة يكرّم مواطنًا بالغربية عثر على كتلة أثرية.. ويهديه وزوجته رحلة عمرة

وزير السياحة يكرّم مواطنًا بالغربية عثر على كتلة أثرية.. ويهديه وزوجته رحلة عمرة

توجه شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، إلى قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، لتكريم المواطن خالد الشحات خليل، تقديرًا لأمانته وحرصه على الإبلاغ عن عثوره على كتلة حجرية أثرية أثناء عمله في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله، وتسليمها إلى الجهات المختصة، في موقف يعكس الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الحضاري المصري.

ورافق الوزير خلال الزيارة اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، والدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والأستاذة رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، والأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور أيمن عشماوي، رئيس الإدارة المركزية لآثار وجه بحري.

شهادة تكريم ورحلة عمرة تقديرًا للأمانة

وأعرب وزير السياحة والآثار عن خالص شكره وتقديره للمواطن خالد الشحات خليل، مثمنًا أمانته ووعيه ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها، مؤكدًا أن هذا التصرف المسؤول يعكس وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على الآثار المصرية وصونها، ودورهم في حماية التراث الحضاري لمصر، وحرصهم على التعاون مع الدولة للحفاظ على هذا الإرث التاريخي.

وأهدى شريف فتحي المواطن وزوجته شهادة تكريم ورحلة عمرة، تقديرًا لأمانته وموقفه المسؤول ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية الأثرية وتسليمها إلى الجهات المختصة.

وأكد الوزير حرصه على أن يتم تكريم المواطن في قريته وعلى أرضه، وسط أسرته وأهالي قريته، تقديرًا لما أبداه من أمانة ووعي ومسؤولية، وحرصًا على إبراز هذا الموقف المشرف الذي يقدم نموذجًا يحتذى به في الانتماء والمسؤولية الوطنية.

الكشف الأثري في بهبيت الحجارة.. تمثالان ملكيان وكتلة من الجرانيت الوردي

وتفقد وزير السياحة والآثار مستجدات أعمال الحفائر الأثرية بالمنطقة، واستمع إلى شرح مفصل من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار حول تفاصيل الكشف الأثري وما أسفرت عنه أعمال حفائر الإنقاذ الجارية بالموقع.

وأوضح الشرح العثور على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، فيما يُرجح أن يعود التمثال الآخر إلى الملك نفسه، إلى جانب كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن عددًا من ألقابه الملكية.

وأشار الوزير إلى أن مبادرة المواطن بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية أسهمت في تمكين البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار من التعامل مع المكتشفات في إطار أعمال حفائر الإنقاذ التي تجريها بالمنطقة.

وأكد أن سرعة الإبلاغ عن المكتشفات الأثرية تتيح للمتخصصين التعامل معها وفقًا للقواعد العلمية والأثرية المتبعة، بما يسهم في حمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

اهتمام متزايد بالحفائر للكشف عن أسرار المنطقة

وأكد شريف فتحي أنه سيتم منح المنطقة الأثرية مزيدًا من الاهتمام في أعمال الحفائر خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى وجود مؤشرات مهمة تشير إلى احتمالية العثور على المزيد من الكنوز الأثرية، بما يسهم في الكشف عن مزيد من أسرارها التاريخية والحضارية.

ويأتي ذلك في إطار مواصلة أعمال البحث والتنقيب الأثري بالمنطقة، بهدف الكشف عن المزيد من الشواهد التي تسهم في فهم تاريخ الموقع وأهميته الحضارية.

محافظ الغربية: حماية الآثار مسؤولية مشتركة

ومن جانبه، أكد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أن تكريم المواطن خالد الشحات يأتي تقديرًا لما قدمه من نموذج مشرف في الوعي والانتماء والحرص على حماية آثار مصر، مشيرًا إلى أن المواقف الوطنية لا تُقاس بحجم الفعل وحده، وإنما بما تعكسه من إحساس بالمسؤولية وإدراك لقيمة تاريخ الوطن وحضارته.

وأضاف أن هذا الموقف يجسد أهمية المبادرة الإيجابية والوعي المجتمعي في صون التراث المصري، مؤكدًا أن حماية الآثار مسؤولية مشتركة، وأن المواطن الواعي شريك أساسي في الحفاظ على كنوز بلاده وهويتها الحضارية.

وأوضح المحافظ أن محافظة الغربية تتمتع بثراء حضاري وتاريخي متنوع، يضم آثارًا مصرية قديمة وإسلامية وقبطية، وتزخر بمواقع أثرية بارزة، من بينها صا الحجر وأبو صير بنا، إلى جانب مقتنيات متحف طنطا، فضلًا عن المكانة التاريخية لمدينة سمنود، بما يعزز مقومات المحافظة في مجالي السياحة الثقافية والدينية.

وشدد على أن الحفاظ على هذا الإرث لا يقتصر على صون المواقع الأثرية، بل يمتد إلى ترسيخ الوعي بقيمته لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز اعتزازهم بتاريخهم، والتعريف بكنوز المحافظة وإبرازها.