الشريعة الإسلامية لم تُقيّد الحجاب بشكل زيٍّ معين، وإنما وضعت له ضوابط وأوصافًا واضحة يجب الالتزام بها.. فالحجاب الشرعي يتحقق بأي زيٍّ يستوفي الشروط، وهي أن يستر جميع بدن المرأة عدا الوجه والكفين، وألا يكون ضيقًا يصف الجسد، ولا شفافًا يكشف ما تحته.
وبعض الفقهاء أجازوا كذلك كشف القدمين، والعبرة ليست باسم اللباس مثل الخمار أو العباءة أو غيرها، بل بتحقق هذه الشروط في أي ملبس ترتديه المرأة، بحيث يكون ساترًا ومحتشمًا ومتوافقًا مع الضوابط الشرعية.
ووجوب الحجاب يكون عند بلوغ الفتاة سنّ المحيض، وهو سنّ التكليف الشرعي، لحديث النبي ﷺ حين قال لأسماء بنت أبي بكر: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى وجهه وكفيه.
والتربية على الحجاب ينبغي أن تبدأ قبل سنّ التكليف، من خلال التدرج والتعويد كما يحدث في الصلاة والصيام، حتى تنشأ الفتاة على الالتزام دون صدمة أو نفور، فالرفق والتدرج في التربية من هدي النبي ﷺ في تعليم الأحكام الشرعية.