"حكيم باشا".. معركة النفوذ والخيانة داخل إمبراطورية تتهاوى

حين تتشابك المصالح، وتصبح الخيانة ثمنًا للسلطة، لا يبقى الولاء سوى كلمة جوفاء في معركة لا مكان فيها للضعفاء. حكيم باشا يسلط الضوء على إمبراطورية عائلية تهتز تحت وطأة الطمع والتنافس، حيث تتحول الروابط العائلية إلى خناجر مغروسة في الظهر، ويتحول النفوذ إلى سلاح في معركة البقاء.

مصطفى شعبان يقدم دور القائد الذي يجد نفسه محاصرًا داخل متاهة من الخيانات، يحاول بحنكة الحفاظ على إرثه، لكنه أحيانًا ينجرف نحو الأداء المسرحي الزائد، خاصة في المشاهد التي كان يمكن أن يكون فيها الهدوء أكثر تعبيرًا من الانفعال. على الجانب الآخر، يسطع رياض الخولي كأب روحي يمتلك كاريزما طاغية، صوته العميق ونظراته الحادة يجعلان منه ركيزة أساسية تشحن الأحداث بالتوتر.

رغم أن السيناريو يقدم حبكة قوية، إلا أن افتقاده للانعطافات غير المتوقعة يجعل بعض الأحداث تسير وفق مسار مألوف، كما أن أداء سهر الصايغ لم يخرج عن دائرة الشخصيات النسائية التقليدية، ما أفقدها عنصر المفاجأة. ورغم ذلك، يبقى حكيم باشا عملًا ينجح في خلق أجواء الصراع العائلي القاسي، وإن كان يحتاج إلى مزيد من الجرأة في كسر الأنماط المألوفة.

 

Ù