في رحلة زمنية تتأرجح بين الماضي والحاضر، يأخذنا المسلسل الجزائري "اللي فات مات" إلى قلب دراما إنسانية تنبض بآثار العشرية السوداء، مستعرضًا كيف تلقي سنوات الألم بظلالها الثقيلة على الحاضر. تدور الأحداث حول مجموعة من الأصدقاء الذين نشأوا في حي شعبي واحد، وشهدوا معًا زخم مظاهرات أكتوبر 1988، قبل أن تفرقهم رياح الزمن خلال تسعينيات القرن الماضي، تلك الحقبة التي أعادت تشكيل مصائرهم. وبعد عقود من الشتات، يلتقون مجددًا في عام 2019، في مرحلة فارقة من تاريخ الجزائر، لكن اللقاء لا يكون كما تخيلوه؛ فالندوب التي خلفها الزمن لم تندمل بعد، والماضي يطل برأسه من جديد، محملًا بأسئلة لم تجد إجاباتها.
رؤية سينمائية تعيد قراءة الألم
يقف خلف عدسة الإخراج كريم موساوي، صاحب البصمة السينمائية الواقعية، الذي ينسج مشاهده بأسلوب بسيط وعميق، ليجعل من هذا العمل مرآة تعكس القضايا الاجتماعية بمصداقية. أما البطولة، فهي لنخبة من نجوم الدراما الجزائرية، سامية مزيان، مصطفى لعريبي، ونضال ملوحي، الذين يقدمون أداءً متفردًا يعيد رسم ملامح تلك الحقبة بأدق تفاصيلها.
تؤدي سامية مزيان دور حسيبة، امرأة تحمل على كاهلها إرثًا ثقيلًا من الجراح، تتأرجح بين محاولة التصالح مع الماضي أو الغرق في دوامة الضغينة تجاه من كانوا سببًا في معاناتها.
قلم يعيد رسم الذاكرة
جاء السيناريو والحوار بقلم سارة برتيمة، التي سبق أن خطّت أعمالًا نالت صدى واسعًا، مثل "الخاوة" و*"الدامة"*، فيما تحمل الإنتاج توقيع الإعلامية ياسمين مسوس في أولى تجاربها الإنتاجية، في خطوة تفتح لها أبواب عالم الدراما التلفزيونية.
عرض ممتد بين الشاشة والمنصات الرقمية
يُعرض "اللي فات مات" على شاشة الجزائرية وان تي في، كما يتاح عبر منصة شاهد، ليكون في متناول الجمهور، حاملًا معه تجربة درامية تنبض بالحياة، وتسرد فصولًا من التاريخ الجزائري الحديث بأسلوب يجمع بين الحنين والأسى، وبين الأمل والمواجهة.
شاهد البرومو الرسمي للمسلسل
https://www.facebook.com/share/v/14qAg3NYxb9/