المكسرات وصحة القلب.. هل تناولها صباحًا أفضل أم مساءً؟

 المكسرات وصحة القلب.. هل تناولها صباحًا أفضل أم مساءً؟

لا يتوقف تأثير المكسرات في صحة القلب على نوعها أو الكمية المتناولة فحسب، بل يرتبط أيضًا بمدى انتظام إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي. ورغم الاعتقاد بأن تناولها في الصباح يمنح الجسم فوائد أكبر، فإن الأدلة المتاحة لا تحدد ساعة بعينها باعتبارها الأفضل لحماية القلب.

وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، فإن تناول المكسرات بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن يرتبط بفوائد لصحة القلب والأوعية الدموية، بفضل محتواها من الألياف والبروتين والدهون غير المشبعة، التي قد تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول وتعزيز الشعور بالشبع.

كيف تحمي المكسرات القلب؟

تتميز المكسرات باحتوائها على عناصر غذائية تدعم صحة القلب، خاصة عند تناولها بدلًا من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة. وتساعد الألياف الموجودة فيها على تقليل امتصاص الكوليسترول، بينما قد تسهم الدهون غير المشبعة في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ولا تقتصر فوائدها المحتملة على ذلك، إذ تحتوي المكسرات أيضًا على مركبات فينولية لها خصائص مضادة للأكسدة، وقد تساعد على الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يرتبط بتلف الخلايا.

وتشير الأبحاث إلى وجود ارتباط بين تناول المكسرات بانتظام وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. ومع ذلك، لا يعني هذا أن تناولها وحده يمنع الإصابة بهذه الأمراض، إذ تظل الفوائد مرتبطة بالنظام الغذائي ونمط الحياة بصورة عامة.

كم جرامًا من المكسرات يحتاج الجسم يوميًا؟

لا تتطلب الاستفادة من المكسرات تناول كميات كبيرة، إذ تشير بعض التوصيات والدراسات إلى أن تناول نحو 15 إلى 30 جرامًا يوميًا قد يكون مناسبًا، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية وإجمالي السعرات الحرارية.

ويُفضل اختيار المكسرات غير المملحة، والابتعاد قدر الإمكان عن الأنواع المغطاة بالسكر، لتجنب الحصول على كميات إضافية من الصوديوم أو السكريات.

ورغم احتواء المكسرات على سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا، فإنها توفر مزيجًا من البروتين والألياف والدهون غير المشبعة، وهي عناصر تساعد على الشعور بالامتلاء، ما يجعلها بديلًا مناسبًا لبعض الوجبات الخفيفة الأقل قيمة غذائية.

ما أفضل وقت لتناول المكسرات؟

لا توجد أدلة حاسمة تثبت أن تناول المكسرات صباحًا أو مساءً يمنح القلب حماية أكبر، ولذلك فإن الموعد الأنسب قد يختلف وفق احتياجات كل شخص وعاداته الغذائية.

في الصباح: يمكن إضافة المكسرات إلى وجبة الإفطار أو تناولها كوجبة خفيفة، إذ قد يساعد محتواها من البروتين والألياف والدهون على تعزيز الشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام لدى بعض الأشخاص.

في منتصف اليوم: قد تكون المكسرات خيارًا مناسبًا بين وجبتي الغداء والعشاء، خاصة عند الشعور بالجوع أو الرغبة في تناول وجبة خفيفة. ويساعد الجمع بين البروتين والألياف والدهون على إبطاء عملية الهضم، وقد يسهم في الحد من التقلبات في مستويات السكر بعد تناول الطعام ضمن وجبة متوازنة.

في المساء: يمكن تناولها أيضًا ضمن الحصة اليومية المسموح بها، فلا توجد أدلة قاطعة على أن تناولها في هذا الوقت يقلل فوائدها الصحية.

والأهم هو الانتظام في تناول الكمية المناسبة، بدلًا من الانشغال باختيار ساعة محددة خلال اليوم.

هل تساعد المكسرات على إنقاص الوزن؟

يمكن أن تكون المكسرات جزءًا من نظام غذائي يستهدف الحفاظ على الوزن أو خفضه، رغم ارتفاع سعراتها الحرارية نسبيًا. فالألياف والبروتين والدهون غير المشبعة تساعد على تعزيز الشبع، وقد يقلل ذلك من تناول كميات إضافية من الطعام.

كما أن الجسم لا يمتص بالضرورة جميع السعرات الموجودة في المكسرات، لكن هذا لا يعني إمكانية تناولها دون حساب الكمية؛ فالإفراط فيها قد يؤدي إلى زيادة إجمالي السعرات المستهلكة يوميًا.

لذلك، فإن تناول المكسرات باعتدال، واستخدامها بديلًا لبعض الوجبات الخفيفة الأقل جودة غذائيًا، قد يساعد على الاستفادة من قيمتها الغذائية دون تجاوز الاحتياجات اليومية.