يُعد الوضوء شرطاً أساسياً لصحة الصلاة، ولذا وجب على المسلم معرفة أحكامه ودقائقه ليؤدي عبادته على الوجه الأكمل.
أثر لمس النجاسة على الطهارة
وفي تصحيح لمفهوم شائع بين بعض المصلين حول أثر لمس النجاسة على الطهارة، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مسّ النجاسة لا يُعد من نواقض الوضوء؛ فإذا أصابت النجاسةُ ثوبَ المتوضئ أو بدنه، وجب عليه غسل مكانها وإزالتها فقط، ولا يلزمه إعادة الوضوء.
حكم مسح الرقبة في الوضوء
وفي سياق الأحكام الفرعية للوضوء، أفادت دار الإفتاء المصرية أن مسح الرقبة أثناء الوضوء يُعد من المسائل الخلافية التي لا يُنكر فيها على الفاعل ولا على التارك، والأمر فيها واسع ومحل اجتهاد بين العلماء؛ مشددة على القاعدة الشرعية المستقرة: «لا إنكار في المكتَلَف فيه، وإنما الإنكار في المجمع عليه»، وداعيةً إلى تجنب جعل هذه الفرعيات سبباً للنزاع بين المسلمين.
النواقض الستة للوضوء وفق بيان وزارة الأوقاف
وفندت وزارة الأوقاف مبطلات الوضوء ونواقضه في ستة أمور رئيسية:
-ما خرج من السبيلين (القبُل أو الدبُر): كالبول، والغائط، والريح، والدم، والدود، والودي، والمذي.
-النوم على غير هيئة المتمكّن: أما نوم المتمكّن (كالجلوس المستقر على الكرسي أو الأرض بحيث يُؤمن خروج الريح)، فلا ينقض الوضوء لعدم مظنة الخروج، إلا إذا تيقن الشخص من حدثه.
-زوال العقل أو غيابه: بسُكر، أو مرض كالإغماء والجنون، أو تناول المخدِّر والمنوِّم القوي (قياساً على زوال العقل بالنوم).
-لمس الرجل المرأة الأجنبية بلا حائل: فكل امرأة يحل زواجها شرعاً هي أجنبية، وينتقض الوضوء بلمس بشرتها مباشرة بلا حائل (مطلق اللمس ينقض للامس والملموس، سواء كان بشهوة أم بغيرها، بقصد أم بغير قصد). ولا ينقض لمس السن أو الظفر أو الشعر.
(تيسير فقهي: لافتة أنه من وجد في هذا الرأي حرجاً أو مشقة، فلا حرج عليه في الأخذ بمذهب السادة الحنفية القائل بعدم انتقاض الوضوء بلمس المرأة).
-مسّ الفرج: بباطن الكف أو باطن الأصابع بلا حائل؛ أما اللمس بظاهر الكف أو برؤوس الأصابع فلا ينقض.
-مسّ حلقة الدبُر: قياساً على مسّ القُبُل.