لم تعد الأضواء في عروض الأزياء حكرا على عارضات الموضة والمشاهير، فهذه المرة خطفت الكلاب الأنظار بإطلالات جمعت بين النظارات الواقية والسترات الأنيقة، لتصبح ضيوفا لافتة على هامش أسبوع نيويورك للموضة، وتنافس أصحابها على اهتمام عدسات المصورين.
وبين مقاعد الصفوف الأمامية ومنصات العروض، أضفت الحيوانات الأليفة أجواءً من المرح على الفعاليات، حتى إن بعض الكلاب باتت معروفة لدى المصورين بأسمائها، وأصبحت جزءا من المشهد المعتاد في عالم الموضة.
من السامويد إلى الشيواوا.. أناقة بأربع قوائم
تنوعت سلالات الكلاب التي ظهرت خلال العروض، ولم يقتصر حضورها على مرافقة أصحابها في الصفوف الأمامية، بل لفت بعضها الأنظار خلال الفعاليات نفسها، وفي عرض المصممة «تشوبوفا لوينا»، جذبت كلبة صغيرة من فصيلة شناوزر وأخرى من فصيلة تشيواوا اهتمام الحاضرين، فيما ظهر المصمم الأميركي تومي هيلفيغر برفقة كلب سامويد كثيف الفراء، وامتدت الظاهرة إلى عروض دور أزياء أخرى، إذ حضر كلب من فصيلة كافابو عرض لويس فويتون، بينما ظهر كلب من فصيلة شيه تزو في عرض دار شياباريلي.
«برادا».. كلبة أصبحت نجمة في عالم الموضة
من بين الكلاب التي اكتسبت شهرة خاصة، تبرز «برادا»، وهي كلبة من فصيلة «بومتشي»، المهجنة بين البوميرانيان والتشيواوا، وتعيش في لندن، وخلال العامين الماضيين، أصبحت برادا وجها مألوفا في عروض الأزياء، حتى اعتاد مصورو أزياء الشارع مناداتها باسمها لتلتفت نحو الكاميرات أثناء مرورها مع مالكتها توري ويست، محررة مجلة «بريكس»،وتقول ويست إن كلبتها كوّنت مجتمعا خاصا بها داخل عالم الموضة، بعدما بات المصورون يتعرفون إليها وينتظرون التقاط صورها، وهو ما تصفه بأنه تجربة لطيفة ومميزة.
«سيسي».. فستان وردي وتاج لامع
أما الكلبة «سيسي»، فقد ظهرت في تقرير لمجلة «فوغ» عن عروض الأزياء الراقية في يوليو، برفقة مالكتها بوبي، ولفتت الأنظار بإطلالات متنوعة، فقد ارتدت فستانا ورديا خلال عرض شانيل، وظهرت بتاج لامع في عرض جان بول غوتييه، بينما تابعت بعض العروض باهتمام، وغلبها النعاس خلال عروض أخرى، وتعكس هذه المشاهد كيف أصبحت الحيوانات الأليفة جزءا من الحضور اللافت في مناسبات الموضة، بما تضيفه من طابع مرح ومختلف إلى الأجواء الرسمية.
الكلاب تكسر الحواجز بين ضيوف العروض
لا يقتصر تأثير الكلاب على جذب عدسات المصورين، إذ ترى الكاتبة المتخصصة في الموضة مادلين روثري أن اصطحاب كلبتها «ديسكو»، البالغة خمس سنوات، إلى العروض يساعد على تخفيف التوتر بين الحاضرين، ويشجعهم على تبادل الحديث بدل من الانشغال بالهواتف،وتصطحب روثري كلبتها إلى بعض عروض الأزياء منذ نحو عامين، بالتزامن مع انتشار ملابس الحيوانات الأليفة وظهورها في مجلات الموضة، في انعكاس للاهتمام المتزايد بأناقتها ومكانتها لدى أصحابها.
ليست كل العروض مناسبة للكلاب
رغم تزايد حضور الحيوانات الأليفة في عالم الموضة، فإن اصطحابها إلى العروض لا يكون ممكنا في كل مكان، وتوضح روثري أنها تتجنب اصطحاب «ديسكو» إلى عروض باريس، لأن عددا منها يقام داخل مؤسسات ثقافية لا تسمح بدخول الكلاب،وخلال رحلة إلى كوبنهاغن، واجهت موقفا مشابها عندما تبين أن الوصول إلى أحد العروض يتطلب المرور عبر متحف يمنع دخول الحيوانات ومع ذلك، سمح أحد الحراس بمرور الكلبة بشرط إخفائها،وتصف روثري وجود الكلاب بأنه يضفي أجواءً إيجابية على المكان، معتبرة أن قربها من الناس يمنحهم شعورًا بالراحة ويخفف أحيانًا من أجواء التوتر.
الموضة لم تعد للبشر وحدهم
من النظارات والسترات إلى الفساتين والتيجان، يبدو أن الكلاب وجدت لنفسها مساحة خاصة في عالم الموضة، بعدما تحولت من رفقاء لأصحابها إلى ضيوف تتجه إليهم الكاميرات وتتنافس على صورهم منصات التواصل.
ورغم أن حضورها لا يزال مرتبطا بقواعد كل عرض ومكان إقامته، فإن هذه الإطلالات تضيف جانبا مرحا إلى أسابيع الموضة، وتؤكد أن الأناقة قد تأتي أحيانًا باربع قوائم وذيل يهتز أمام عدسات المصورين.