لم تكن روكالينا تعيش حياة تشبه ما تحتاجه السلاحف، فقد أمضت قرابة نصف قرن على أرضية مطبخ، ولم يكن طعام القطط سوى غذائها الوحيد، حتى وصلت حالتها إلى مرحلة خطيرة كادت تنهي حياتها.
وبحسب People، بدأت القصة عندما اكتشف كريس ليون، المهتم بالسلاحف البرية والبحرية والمعروف عبر إنستجرام باسم @garden_state_tortois، حالة روكالينا، وهي سلحفاة قالت صاحبتها إنها تبنتها في مايو 1977.
وعلى مدار نحو 49 عامًا، ظلت السلحفاة تعيش داخل المطبخ وتتغذى على طعام القطط. ورغم أنها تمكنت من البقاء على قيد الحياة، فإن حالتها الصحية لم تتحسن، إلى أن وصلت أخيرًا إلى فريق الإنقاذ وهي في وضع بالغ الخطورة.
وقالت صاحبة السلحفاة إن روكالينا نجت طوال هذه السنوات، لكنها لم تتحسن، مضيفة أن الفريق عندما تسلمها شعر بأنه وصل إليها في الوقت المناسب بالكاد، إذ كانت حالتها شديدة الخطورة لدرجة أنهم لم يكونوا واثقين من قدرتها على تحمل رحلة العودة إلى المنزل.
وعندما ظهرت روكالينا في أول المقاطع التي نشرها ليون، بدت حالتها صعبة للغاية؛ فقد غطى جلدها الجاف طبقة سميكة، وكانت حركتها محدودة بشدة، كما لم تكن تستطيع فتح عينيها.
وقرر ليون اصطحابها إلى طبيب بيطري لإجراء فحص شامل، موضحًا أن الفريق كان بحاجة إلى معرفة السبب وراء هذه الحالة وما الذي يحدث للسلحفاة في تلك المرحلة.
لكن المفاجأة ظهرت بعد 15 شهرًا، عندما كشف مقطع فيديو جديد عن التغير الكبير الذي طرأ على روكالينا.
فقد تخلص جلدها من الجفاف الشديد، وعاد إلى لونه الطبيعي، كما استعادت القدرة على تحريك أطرافها بشكل أفضل. ولم تكن نتائج الفحص البيطري أقل إثارة، إذ أكد الطبيب أن وزنها كان ضمن المعدل الطبيعي، فلا تعاني من زيادة أو نقص في الوزن، كما جاءت تحاليل الدم بنتائج ممتازة.
وكتبت ليون في تعليقه على حالة السلحفاة أن روكالينا خضعت لما وصفه بأهم فحص بيطري في حياتها، موضحًا أن التعافي لدى السلاحف لا يحدث سريعًا.
وأشار إلى أن آثار سنوات طويلة من الإهمال قد تستغرق وقتًا كبيرًا حتى تظهر نتائج التخلص منها، كما أن الوصول إلى مرحلة يمكن فيها التأكد تمامًا من تجاوز الحيوان للخطر يحتاج إلى الصبر والمتابعة.
وبعد أن أمضت روكالينا ما يقرب من نصف قرن في محاولة للبقاء، أصبحت اليوم في حالة أفضل بكثير، وهو ما ظهر في نتائج فحوصاتها الأخيرة التي وصفها فريق إنقاذها بأنها النتيجة التي كانوا يأملون في الوصول إليها