مركبات في الطماطم والزيتون قد تساعد على محاربة الخلايا السرطانية
كشفت دراسة علمية نشرتها مجلة "Food & Function" عن وجود مركبات بروتينية وببتيدات في ثمار الطماطم والزيتون قد تمتلك خصائص واعدة في مكافحة السرطان، من خلال التأثير على نمو الخلايا الورمية والعمليات الحيوية المرتبطة بتطور الأورام. وتأتي هذه النتائج لتسلط الضوء على فوائد للـطماطم والزيتون محتملة تتجاوز مضادات الأكسدة والكاروتينات والدهون النباتية المعروفة في الطماطم والزيتون، مع التأكيد أن الأدلة الحالية لا تزال أولية ولا تثبت فعاليتهما علاجياً لدى البشر.
تفاصيل الدراسة:
وعلى خلاف دراسات سابقة ركزت على مضادات الأكسدة والمركبات النباتية التقليدية، اهتم الباحثون هذه المرة بدراسة البروتينات والببتيدات الموجودة في الطماطم والزيتون، بهدف تحديد تأثيراتها المحتملة على الخلايا السرطانية.
وأظهرت تجارب أُجريت على أسماك مخبرية أن بعض المركبات المستخلصة من البروتينات الصغيرة في الطماطم يمكن أن تثبط تكوين أوعية دموية جديدة، وهي عملية تحتاج إليها الأورام لتأمين الأكسجين والمواد المغذية اللازمة لنموها.
كما كشفت تجارب أُجريت على خلايا ورمية بشرية عن وجود مركبات في الزيتون قد تساعد على الحد من نمو الخلايا السرطانية، ومن بينها الببتيد النشط بيولوجياً LLPSY، الذي لفت انتباه الباحثين بسبب تأثيراته المحتملة.
هل يمكن الاستفادة من هذه المركبات علاجياً؟
وأوضح الباحثون أن معظم النتائج تحققت في ظروف مخبرية، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى احتفاظ هذه المركبات بخصائصها بعد الهضم، وقدرتها على الوصول إلى الأورام والتأثير فيها داخل جسم الإنسان. لذلك، لا يمكن اعتبار تناول الطماطم أو الزيتون بديلاً عن علاجات السرطان المعتمدة.
فوائد أخرى لزيت الزيتون:
وفي سياق متصل، أشارت دراسات سابقة إلى ارتباط استهلاك زيت الزيتون البكر الممتاز بمؤشرات أفضل لصحة الدماغ والذاكرة والتفكير، إلى جانب زيادة تنوع بكتيريا الأمعاء. كما أظهرت أبحاث يابانية نتائج واعدة بشأن تأثيره في صحة الأوعية الدموية لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول.
وتعزز هذه النتائج الاهتمام بالمركبات الطبيعية الموجودة في الأغذية، لكنها تؤكد أيضاً ضرورة التمييز بين النتائج المخبرية والفوائد الصحية المثبتة سريرياً لدى البشر.