«لا لرفض الدراما الدينية».. أحمد ماهر يكشف طريق الإنقاذ
كشف الفنان أحمد ماهر أسرار غياب الدراما التاريخية: أزمة إنتاج وتراجع في المكنة اللغوية.
وقال أحمد ماهر فى تصريح خاص لـ «بوابة الجمهورية»: ان الدراما الملحمية تحتضر بين سطحية الذوق وغياب الدعم المؤسسي.
واضاف أحمد ماهر، ان يظل الفن التاريخي والديني يعاني انحساراً لافتاً، مسلطاً الضوء على أزمة عميقة تشمل الإنتاج واللغة والذوق العام.
وفتح الفنان القدير أحمد ماهر قلبه ليوضح أبعاد هذه القضية، متمسكاً برسالته الفنية ومطالباً بإنقاذ هذا التراث الفني الأصيل.
واكد الفنان: ان موقفي حاسم وحضور السيرة النبوية مسؤولية لا تقبل التردد القبول أو الرفض في مثل هذه الأعمال غير مطروح بالنسبة لي على الإطلاق.
كما أشار أحمد ماهر إلى ،ان تاريخي الفني يعبر عني،فقد شاركت في عشرات الأعمال التي تناولت التاريخ الإسلامي والسيرة النبوية الشريفة، من بينها أكثر من 30 سهرة لـ «إن الدين عند الله الإسلام»، ومسلسلات «على هامش السيرة»، و«لا إله إلا الله»، و«محمد رسول الله والذين معه»، و«الوعد الحق». إذا لم أقدم أنا هذه الأعمال الشريفة، فمن يقدمها؟
الإنتاج الضخم وضغوط التكلفة شلّا حركة الدراما التاريخية.
واستكمل : أن الأعمال التاريخية والدينية ،تتطلب ميزانيات ضخمة جدًا لتأمين الملابس، الإكسسوارات، الديكورات، ومواقع التصوير الحقيقية في ظل هيمنة حسابات الربح السريع وشباك التذاكر التجاري، أصبح المنتج الخاص يبتعد تمامًا عن هذه المخاطرة المالية.
كما أضاف : غياب دعم الدولة والمنتج المؤمن بالرسالة الفنية في الماضي، كان هناك دعم مباشر من قطاعات الدولة الرسمية مثل «قطاع الإنتاج» وشركة «صوت القاهرة»، إلى جانب وجود منتجين أفراد يملكون شغفًا ورسالة حقيقية بالفن الراقي والديني مثل آسيا داغر ومجدة.
وأوضح أحمد ماهر اليوم، فقد طغت الحسابات التجارية المحضة على الساحة الفنية وغاب المنتج الرسالي ، وايضا انحسار الكوادر وأزمة التمكن من اللغة العربية الفصحى هناك تراجع حاد في المكنة اللغوية والكوادر الفنية، نتيجة غياب المناهج الفصيحة وتراجع الاهتمام باللغة العربية داخل الوسط الدرامي.
وتابع الفنان : هذا الأمر أدى إلى انحسار جيل الفنانين القادرين على أداء اللغة الفصحى بإتقان وهيبة، وإعادة تقديمها ببريق وأناقة أمام الجمهور، وتغير ذوق الجمهور وسيطرة الإيقاع السريع.
واختتم قائلا: الإنقاذ يستلزم مشروعًا ثقافيًا وإرادة مؤسسية شجاعة إعادة إحياء هذه النوعية من الأعمال تحتاج بالضرورة إلى إرادة مؤسسية وتبني مشروع ثقافي متكامل؛ لا يهدف فقط إلى تحقيق الربح المادي المباشر، بل يهدف لوضع معايير فنية تعيد للذوق العام توازنه، وللغة العربية هيبتها وبريقها.