Loading...
رئيس مجلس الإدارة
د.حاتم صادق

المصرى اون لاينبوابة خبرية متخصصة

رئيس التحرير
قدري الحجار

«دولة الفنون والإبداع» مشروع لرعاية المبدعين في مصر

الأحد 31 مايو 2026   6:01:55

بعد النجاح المدوي لبرنامج «دولة التلاوة» في مصر والوطن العربي، ودعوة الرئيس السيسي الحكومة إلى إعداد برنامج لاكتشاف ورعاية المواهب الحقيقية في شتى فنون الإبداع، ليكون بمثابة نافذة حقيقية لكل صاحب موهبة جادة، من أجل دعم ساحة الإبداع المصري بأجيال واعدة تحمل إبداعًا جديدًا معبرًا عن جميع أبناء الشعب المصري، وتضيف وعيًا وثقافة وفنًا يسمو بالعقول ويثري الوجدان.


فجميع الكبار من عظماء الأدب والفنون، أمثال طه حسين، عباس العقاد، أم كلثوم، عبد الحليم حافظ، نجيب الريحاني، يوسف شاهين، فاتن حمامة، وعمر الشريف، لولا إتاحة الفرصة الكاملة لهم للظهور من خلال قنوات مشروعة، ما كنا نتثقف ونسعد ونرتقي بأعمالهم حتى الآن، خاصة أن الدعم ظل موصولًا لهم من المسؤولين والجماهير.

ومن ثم، إذا ما صنعنا نافذة لاكتشاف المواهب التي تعج بها بلادنا من الإسكندرية إلى الصعيد، ومن سيناء إلى السلوم، شريطة أن تكون هذه النافذة موصولة بالرعاية والتوجيه والتدريب، حتى تستقر الموهبة المنتقاة على أرضها وتؤتي ثمارها، فسنكون قد قدمنا خدمة مثلى لبلادنا، وأضفنا إلى قوتنا الناعمة جنودًا مدربين يساهمون في حماية الوطن وعلو شأنه.

مهرجان للمسرح المدرسي 
تقول الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، عقب الاجتماع الأول للجنة التأسيسية للمهرجان القومي المصري للمسرح المدرسي؛ سينطلق في القريب العاجل برنامج دولة الفنون والإبداع، الذي أوصى به السيد رئيس الجمهورية خلال حفل تكريم الأم المثالية، وفي سياق اهتمام سيادته بالمواهب المصرية، فقد فتحنا المسارح التابعة للبيت الفني للمسرح والهيئة العامة لقصور الثقافة أمام طلبة المدارس للتدريب على إعداد عروضهم المسرحية، التي سيشاركون بها في المهرجان القومي المصري للمسرح المدرسي، والذي سيتم الإعلان عن دورته الأولى خلال الفترة المقبلة.

وأضافت؛ نستهدف من خلاله اكتشاف جيل جديد من الموهوبين في جميع المحافظات، وإتاحة منصة وطنية تمكن الطلاب من التعبير عن طاقاتهم الإبداعية، بما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة الثقافية وتوسيع قاعدة المشاركة الفنية بين النشء.

يتولاه كبار المبدعين
ومن جانبه، يشير الكاتب والسيناريست سمير الجمل إلى أن دولة الإبداع مشروع نحن في أمسّ الحاجة إليه في مصر، وسيكون نافذة طالما انتظرتها مواهب كثيرة من مختلف الأجيال الشابة، التي تحمل إبداعها وتطوف به، بينما لا يلتفت إليها إلا القليل.

مضيفًا أن هذا المشروع يمثل باب أمل لآلاف الشباب في مختلف مجالات الإبداع، شريطة أن يتولى أمره كبار مبدعي مصر كلٌّ في مجاله، فلا يستطيع اكتشاف شاعر واعد إلا شاعر كبير، ولا روائي موهوب سوى روائي مشهود له، كما لا يكتشف المواهب الحقيقية في التمثيل أو الإخراج أو كتابة السيناريو إلا كبار أهل الفن في تلك المجالات.

وتابع، إذا تم تنفيذ الفكرة وفق هذه الضوابط، فستكون بمثابة مفرخة تعيد لساحة الإبداع الكثير من رونقها المفقود وثقلها الذي شكّل وعي الملايين على مدار عقود طويلة، وكان بمثابة جيش قوي تصدى لمروجي الفكر الهدام وناشري الشائعات المغرضة ومحتلي العقول البريئة، وهو جيش من القوى الناعمة يؤدي دوره في حماية البشر والحجر كما تفعل الجيوش المقاتلة في ساحات المعارك.

نهضة فنية
بينما يرى الناقد الفني أحمد سعد الدين؛ أن نجاح برنامج دولة التلاوة كان مبهراً للجميع، بسبب ما كشفه من مواهب متميزة، كما أن البرنامج جاء بعد انقطاع قارب ثلاثة عقود عن تخريج مواهب تسير على خطى عظماء القراءة في مصر والعالم الإسلامي، أمثال عبد الباسط عبد الصمد، والطبلاوي، والحصري وغيرهم من العمالقة.

وأضاف؛ هذا الانقطاع دفع كثيرًا من المحبين إلى الاتجاه نحو مدارس قراءة أخرى، مثل المدرسة الخليجية وغيرها، فجاء البرنامج ليصل الجيل الحالي بكبار القراء، ويعيد المكانة العظيمة لهذا المقام.

وأوضح أن برنامج «دولة الفنون والإبداع»، لكي يحقق أهدافه، لا بد أن يقوم على أساس تغطية جميع محافظات الجمهورية، من خلال وجود لجان تحكيم في كل محافظة لاكتشاف المواهب الإبداعية، بدلًا من تحميل أصحاب المواهب مشقة الحضور إلى القاهرة.

وأشار إلى أن هذه التغطية الجغرافية ستتيح الفرصة أمام عدد كبير من المواهب للظهور، كما ستسهم في خلق جيل جديد من المبدعين في شتى الفنون والآداب، بشرط أن يتبنى البرنامج هذه المواهب ويرعاها فنيًا من خلال التدريب والتثقيف في مجالاتهم، حتى يصلوا إلى مراحل الانطلاق الحقيقية.

وأكد أن ذلك من شأنه أن يصنع نهضة فنية وأدبية تشبه ما حدث في مصر خلال نهاية الخمسينيات ومطلع الستينيات، حين قدمت البلاد جيلًا حمل لواء الثقافة لأكثر من عشرين عامًا.
 




تواصل معنا