حكم الشك فى مصرف الزكاة والصدقة

حكم الشك فى مصرف الزكاة والصدقة

اتفق العلماء ان صدقة التطوع يمكن ان تقع فى يد الغنى ورغم ذلك يأخذ صاحبها عليها اجراً _ ولذلك فأن التحرى فى مصرفها ليس واجب فأن دفع شخص ذلك النوع من الصدقات للسائلين لا حرج فيه وان كانوا لا يحتاجونها  

 

فيما بين اهل العلم ان حكم صدقة التطوع يتعارض مع صدقة الفريضة "كالزكاة "وذلك لان القاعدة فيها انها لا تُخرج مع الشك فى مصرفها فلابد من غلبة الظن او العلم اليقين بأستحقاق آخذها لها وانه من اهلها 

 وجاء في الموسوعة الفقهية: إِذَا دَفَعَ الْمُزَكِّي الزَّكَاةَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي أَنَّ مَنْ دُفِعَتْ إِلَيْهِ مَصْرِفٌ مِنْ مَصَارِفِهَا، وَلَمْ يَتَحَرَّ، أَوْ تَحَرَّى وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ أَنَّهُ مَصْرِفٌ؛ فَهُوَ عَلَى الْفَسَادِ.

صنف عليه ان برد الزكاة التى اخذها فى تلك الحالة 

حصر المولى عز وجل مصارف الزكاة اى الاصناف المستحقة للزكاة فى ثمان انواع بينتهم بينها تعالى فى قوله _﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾  التوبة: 60 

 وفى ذلك السياق اكدت الافتاء ان  من كان من المجموعة الأولى -والتى تضم الفقير والمسكين والعاملين- لا يرد ما اخذ من الزكاة أو ما تبقى معه ولو زال عنه الوصف الذي أخذ به الزكاة

بينما اكدت ان مَن كان مِن المجموعة الثانية والتي يقتصر الأمر فيها على الغارم وابن السبيل فيجب على من زال عنه الوصف منهم أن يرد ما عنده من أموال الزكاة إن بقي عنده منها شيء 

شرط واحد يحل به مساعدة الاخ فى الزواج من مال الزكاة 

اكدت دار الافتاء انه يجوز مساعدة الاخ فى زواجه من مال الزكاة ولكن ذلك لا يتأتى الا بتوافر شرط واحد وهو ان يكون محتاجاً ولا يخرج عن مصارف الزكاة الثمانية فى قوله تعالى "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» الآية 60 من سورة التوبة

حكم الزكاة للاخوة والاقارب الغارمين 

 وافادت الافتاء الى انه يجوز دفع الزكاة للإخوان والأقارب إذا كانوا فقراء أو مساكين أو من الغارمين المدينين، والفقير هو الذي لا يجد ما يسد حاجته من طعام وشراب ولباس ومسكن ودواء وزواج وغيرها من الحاجات، فإعطاؤهم لمساعدتهم على الزواج جائز.