قادة العالم يتوافدون إلى مؤتمر المناخ.. وبريطانيا تناشد العالم الوفاء بالتزاماته

قادة العالم يتوافدون إلى مؤتمر المناخ.. وبريطانيا تناشد العالم الوفاء بالتزاماته

تعهد رئيس مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP27) وزير الخارجية المصري سامح شكري الأحد، بالعمل على توفير أفضل الظروف التي تتيح لكافة المشاركين من كافة الأطراف الحكومية وغير الحكومية للمساهمة في إنجاز تعهدات اتفاقية المناخ. وألقى الوزير المصري كلمة عقب إعلان رئيس الدورة السابقة لمؤتمر المناخ (COP26) والتي عقدت في جلاسكو العام الماضي، الوزير البريطاني ألوك شارما، انتخاب شكري رئيساً للدورة الحالية، وتسليم مصر رئاسة المؤتمر. وقال شكري إن مصر عازمة على مواصلة مسيرة اتفاقية المناخ التي بدأت قبل نحو 30 عاماً "لنجعل من المؤتمر نقطة فارقة وعلامة مميزة على طريق طويل لا يزال أمامنا الكثير من الجهد والعمل فيه". وحذر شكري من أن كافة الشواهد تؤكد أن تغير المناخ "أصبح خطراً واقعاً يهدد حياة البشر"، مشيراً إلى أن العلم "يؤكد أن نمط التنمية الذي سارت عليه البشرية منذ الثورة الصناعية لم يعد قابلا للاستدامة". ولفت إلى أن "الاستمرار على هذا النحو سيؤدي إلى عواقب وخيمة تتحملها الأجيال القادمة". وأضاف أن عدم تغيير هذا النمط "سيؤدي إلى عواقب وخيمة تتحملها الأجيال القادمة"، مشيراً إلى أن الدراسات العلمية تؤكد من خلال أحدث التقارير الصادرة أنه رغم الجهود المبذولة إلا أننا لا نزال نواجه فجوات تتسع بشكل مقلق سواءً فيما يخص الحفاظ على الهدف الحراري لاتفاق باريس (1.5 درجة مئوية) أو التكيف من آثار التغير المناخي أو توفير التمويل لمواجهة آثار التغير المناخي. وقال إن الكوارث الطبيعية في باكستان والقارة الإفريقية وغيرها، تمثل "عبرة وعظة وصوت نذير يتردد يدعونا لليقظة والحرص والتحرك العاجل للوفاء بالتزاماتنا". وقال إن الأزمات التي يواجهها العالم في إمدادات الطاقة والغذاء، ومن شأنها تعطيل العمل الجماعي في مواجهة آثار تغير المناخ، تعني أنه من المحتم علينا جميعاً أن "نثبت عكس ذلك". وشدد على أن "الوقت حان للانتقال من المفاوضات والتعهدات إلى مرحلة يحظى فيها التنفيذ بالأهمية". وأشاد شكري بالدول التي قامت بتحديث مساهماتها وطنياً، للحد من انبعاثات الكربون ومواجهة آثار التغير المناخي، ومن بينها مصر، ولكنه أشار إلى أن التقييم الصادر مؤخراً بشأن مجمل وضع المساهمات الوطنية "لا يرقى للوصول إلى هدف اتفاقية باريس للمناخ". وقال إن "هذه المرحلة من مسيرة عملنا المشترك تقتضي مشاركة فاعلة من القطاع الخاص والبنوك ومؤسسات التمويل الدولية والمجتمع المدني، بجانب مساهمات الحكومات". وقال إن مصر حرصت خلال إعداد المؤتمر على التشاور مع هذه الأطراف وإشراكها في كافة الجهود. انتقاد تمويل جهود مكافحة التغير المناخي وأشار إلى أن جهود مكافحة تغير المناخ على مدى العقود الماضية "اتسمت بقدر من الاستقطاب الذي أدى لإبطاء وتيرة التقدم في جهود مكافحة التغير المناخي". وقال إن الآلية الراهنة لجهود الحشد والتمويل "تثير الكثير من الشواغل، كما أن تعهد الـ100مليار دولار سنوياً لم يجد سبيلاً للتنفيذ". وأشار إلى أن التمويل يأتي لناحية خفض الانبعاثات على حساب جهود التكيف مع آثار التغير المناخي فضلاً عن اعتماد أغلب التمويل على القروض". وحذر من أنه "لا يسعنا الاستمرار على هذا النحو أمام هذا التهديد الوجودي، ويتعين علينا السعي بجد وإخلاص على شواغل الأطراف الأخرى، وتفهمها والعمل على حلول توفيقية مقبولة تكفل تحقيق التقدم وتؤكد بالدليل العملي ما دأبنا على المناداة به من ضرورة ألا نترك طرفاً يتخلف عن الركب". وتابع: "لا تزال أمام البشرية الفرصة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة إذا ما توفرت الإرداة السياسية".