استقرت دار الافتاء المصرية فى فتواها على حرية اختيار الشخص لموضع صدقته واعطائها للقريب ام للغير البعيد المحتاج
وافادت ان الأولى إعطاء الصدقة للقريب المحتاج وللعبد في هذا التصدق أجران: أجر الصدقة، وأجر صلة رحمك بالمال المتصدق به؛ فعن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ»
مصارف الصدقة الجارية
واتفق امناء الفتوى بدار الافتاء على ان كل ما كان وقفًا يكون مصرفًا للصدقة الجارية كبناء المساجد والمدارس والمعاهد الدينية والجامعات والمستشفيات والمراكز الصحية ومراكز محو الأمية وبناء الجسور وشق الأنهار والترع واستصلاح الأراضي وبناء الحصون للدفاع عن الأمة، كل ذلك وأمثاله مما يُخرِجه الواقف عن ملكه إلى ملك الله تعالى، وتكون غَلَّته ورِيعه لجهات الخيرات المختلفة؛ يكون بنودًا لمصارف الصدقة الجارية.
هل تقلل الصدقة من ذنوب المتوفى
وحول اثر التصدق عن المتوفى قال الدكتور على جمعة المفتى الاسبق للديار المصرية ان الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والصدقة تقى مصارع السوء
ولفت الى ان الصدقة ذات شأن عظيم فهى عبادة متعدية النفع و لها فضل عظيم فى اصلاح شأن الحال وتيسير الامور من الوقاية من النار وغفران الذنوب بل ان النبى عد من الذين يظلهم الله يوم القيامة _سبعة يُظلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه .. فذكر الحديث، وفيه: ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلم شمالُه ما تُنفق يمينه "صدقة السر "
متابعاً وبالنسبة لمن مات فالصدقة وكثرتها تخفف من ذنوبه فأن ترك صدقة اتفق ذلك فى نص الحديث وإذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ : صدقةٍ جاريةٍ ، وعلمٍ ينتفعُ به ، وولدٍ صالحٍ يدعو له
وقال انه يجوز ان نهب ثواب ما ندفع من صدقات للمتوفى فاذا قال الانسان اللهم انى اهب مثل ماقدمت على روح ابى فهذا لا بأس به
ومن فضائل الصدقة
_تطفىء غضب الله تعالى ..لقوله صل الله عليه وسلم: «إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى»
_ تمحو الخطيئة، وتذهب نارها ..لقوله صل الله عليه وسلم «والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار»
_ وقاية من النار كما ...لحديث النبى صلى الله عليه وسلم: «فاتقوا النّار، ولو بشق تمرة».
_ تجعل المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة ..وذلك لما ورد فى حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس»