من المُلزم بتحمل تكاليف إقامة العزاء؟

من المُلزم بتحمل تكاليف إقامة العزاء؟

أشارت دار الإفتاء المصرية إلى ما قد جاء في "تنقيح الحامدية" أن: [المفتى به وجوب كفنها -أي الزوجة- على الزوج وإن تركت مالًا؛ كما في "التنوير" و"الخانية"، ورجح في "البحر" بأنه الظاهر؛ لأنه ككسوتها] اهـ.

ونقل ابن عابدين في "رد المحتار" من (الجزء الأول) من "الحلية" ما نصه: [ينبغي أن يكون محل الخلاف -أي بين أبي يوسف وبين أبي حنيفة ومحمد- ما إذا لم يقم بها مانع يمنع الوجوب عليه حالة الموت في نشوزها، أو صغرها، ونحو ذلك اهـ. -قال ابن عابدين:- وهو وجيه؛ لأنه إذا اعتبر لزوم الكفن بلزوم النفقة سقط بما يسقطها] اهـ. ومن أراد زيادة البيان فليرجع إلى فتوانا الصادرة في 31 أكتوبر سنة 1934م.

هذا، وقد قال ابن عابدين في "رد المحتار" في (الجزء الأول) ما نصه: [ثم اعلم أن الواجب عليه -أي على الزوج- تكفينها وتجهيزها الشرعيان من كفن السنة أو الكفاية، وحنوط، وأجرة غسل، وحمل، ودفن دون ما ابتدع في زماننا من مهللين، وقراء، ومغنين، وطعام ثلاثة أيام ونحو ذلك.. إلى آخره] اهـ. انتهى ما قلناه.

أما إذا كان غير واجب بأن كان من توفي زوجة واجبة نفقتها حال الموت على زوجها فقد علم حكمه مما ذكرناه من وجوب التكفين والتجهيز على الزوج، فإن كان الزوج هو الذي قام بالتكفين والتجهيز فليس له الرجوع بما صرفه في ذلك على أحد، أما إذا كان الذي أنفق في التكفين والتجهيز غير الزوج فليس له حق الرجوع على الزوج، إلا إذا كان قد أنفق بإذن الزوج أو القاضي ليرجع.