الاشتراك في الأضحية بأكثر من نية..ما حكمه؟

الاشتراك في الأضحية بأكثر من نية..ما حكمه؟

كثيرًا ما يحدث أن يرغب شخص في الاشتراك مع غيره في ذبيحة كبيرة كالبقرة أو الناقة؛ ليحصل على سهم منها، وتختلف دوافع الناس في هذا، فمنهم من يرى طيب لحم البقرة أكثر من الشاة مثلًا، وقد يكون ذلك لأنه أرخص، وغير ذلك،من جانبها أشارت الإفتاء المصرية إلى أن هذا النوع من الشركة يُسمى شركة الأملاك، وهي مشروعة كأصلها.

 

أشارت الإفتاء إلى أنه قد وردت النصوص صريحة في هذه المسألة:
منها: ما روي عن جابر رضي الله عنه قال: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ" متفق عليه.

وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: "اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: أَيَشْتَرِكُ فِي الْبَقَرِ مَا يَشْتَرِكُ فِي الْجَزُورِ؟ فَقَالَ: مَا هِيَ إلَّا مِنْ الْبُدْنِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (8/ 397-398، ط. دار الفكر): [(فرع): يجوز أن يشترك سبعة في بدنة أو بقرة للتضحية، سواء كانوا كلهم أهل بيت واحد أو متفرقين، أو بعضهم يريد اللحم فيجزئ عن المتقرب، وسواء أكان أضحية منذورة أم تطوعًا، هذا مذهبنا وبه قال أحمد وداود وجماهير العلماء.

وقال: ويجوز أن ينحر الواحد بدنة أو بقرة عن سبع شياه لزمته بأسباب مختلفة، كتمتع وقران وفوات ومباشرة ومحظورات في الإحرام ونذر التصدق بشاة مذبوحة، والتضحية بشاة] اهـ بتصرف.

ولهذا،أكدت الإفتاء جواز اشتراك أكثر من شخص في ذبح بقرة واحدة بنيات مختلفة -كما هو مذهب جماهير العلماء-، كما يجوز أن يذبح الشخص الواحد بقرة واحدة بنيات متعددة.