شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم الأربعاء 14 أكتوبر الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.
وخلال كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة،تصدرت قضايا الوعي الوطني والحفاظ على الذاكرة التاريخية، ومواجهة الشائعات، ودعم استقرار مؤسسات الدولة.
فى هذا الإطار، أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية عن الرئيس الراحل محمد أنور السادات، يحمل رسائل مهمة بشأن ضرورة الحفاظ على الوعي الوطني وصون الذاكرة التاريخية للمصريين، في ظل محاولات تستهدف تزييف الحقائق والتشكيك في رموز الوطن وإنجازاته.
وقال عفت السادات إن استحضار الرئيس السيسي لتجربة الرئيس الراحل أنور السادات، وما اتسمت به من رؤية سياسية وقدرة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية، يعكس أهمية قراءة التاريخ بموضوعية، والاستفادة من دروسه في التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية، مشيرا إلى أن الرئيس السادات سيظل أحد أبرز القادة الذين صنعوا تاريخ مصر الحديث، بعدما قاد البلاد لتحقيق نصر أكتوبر العظيم، وفتح آفاقا جديدة أمام استعادة الأرض وترسيخ السلام.
وأضاف رئيس حزب السادات الديمقراطي أن حديث الرئيس السيسي عن التحديات التي واجهت الدولة المصرية في مراحل مختلفة من تاريخها، والربط بين أحداث عامي 1973 و2013، يؤكد أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها يمثل الركيزة الأساسية لحماية مقدرات الشعب وضمان استقرار الوطن، وأن اختلاف الظروف والتحديات لا يلغي أهمية الوعي بحجم المخاطر التي قد تتعرض لها الدول.
وشدد عفت السادات على أن قضية الوعي أصبحت من أهم القضايا التي تتطلب اهتماما مستمرا، خاصة في ظل التطور المتسارع لوسائل التواصل الاجتماعي، وما قد تشهده من محاولات لنشر المعلومات المغلوطة وتزييف الوقائع التاريخية، مؤكدا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والإعلام والتعليم والأحزاب السياسية، إلى جانب الأسرة، لترسيخ الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وأشار إلى أن التشكيك في نصر أكتوبر أو التقليل من تضحيات أبطاله يمثل محاولة للنيل من الذاكرة الوطنية، مؤكدا أن هذا النصر سيظل شاهدا على قدرة المصريين على تجاوز التحديات عندما تتوحد إرادتهم خلف هدف وطني واضح، وأن الحفاظ على ذاكرة الانتصار مسؤولية وطنية تستوجب نقل الحقائق التاريخية للأجيال الجديدة بصورة موثقة وموضوعية.
وأكد عفت السادات أن حديث الرئيس السيسي عن أهمية الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يفرض مسؤولية على القوى السياسية والحزبية في تقديم خطاب وطني واعٍ، يشرح التحديات للمواطنين بوضوح، ويواجه الشائعات بالمعلومات الصحيحة، دون تجاهل حق المجتمع في النقاش وتبادل الرؤى.
وشدد النائب عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطى، على أن الوفاء للرئيس الراحل أنور السادات ورموز الوطن لا يكون فقط باستعادة ذكراهم، وإنما أيضا بالحفاظ على إرثهم الوطني، وتعريف الأجيال الجديدة بحقائق التاريخ، وترسيخ الوعي باعتباره خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية وهويتها واستقرارها.
مواجهة الشائعات والعمل والإنتاج السبيل لمواصلة التنمية
من جانبه، أكد النائب مختار همام، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، حملت العديد من الرسائل المهمة التي تعكس طبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، وتؤكد ضرورة الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز وعي المواطنين بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع تجاه الوطن.
وأوضح همام، أن تأكيد الرئيس السيسي على أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يمثل أولوية قصوى، يعكس أهمية إدراك دروس التاريخ والتعامل مع التحديات الراهنة برؤية واعية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات وتحديات اقتصادية وسياسية تتطلب أعلى درجات اليقظة والتكاتف الوطني.
وأشار وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب إلى أن ربط الرئيس بين دروس حرب أكتوبر المجيدة والتحديات التي مرت بها مصر خلال عام 2013، يبرز أهمية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية، ويؤكد أن استقرار الأوطان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مهما تعددت التحديات أو اختلفت طبيعتها.
وأضاف همام، أن من أبرز الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس التحذير من محاولات تزييف الوعي وتشويه الحقائق التاريخية، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات المغلوطة وإثارة البلبلة بين المواطنين، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب تضافر جهود المؤسسات الوطنية والإعلامية والتعليمية، إلى جانب دور الأسرة والمجتمع، لنشر الوعي وتعزيز قدرة المواطنين على التمييز بين المعلومات الموثوقة والشائعات.
وشدد همام على أن الوعي الوطني يمثل أحد أهم مقومات الأمن القومي المصري، وأن الحفاظ على الذاكرة الوطنية واستيعاب تضحيات الأجيال السابقة، وفي مقدمتها بطولات القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر، يسهمان في ترسيخ الانتماء الوطني وتعريف الأجيال الجديدة بحجم التضحيات التي بُذلت من أجل استعادة الأرض وصون كرامة الوطن.
وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية، أكد النائب مختار همام أن إشارة الرئيس إلى أهمية العمل والصبر تعكس ضرورة مواصلة جهود الإصلاح والتنمية، والعمل على تعظيم الاستفادة من المشروعات القومية والاستثمارات التي نفذتها الدولة، مع الاهتمام بزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينعكس إيجابيًا على حياتهم اليومية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الأدوار بين الحكومة ومجلس النواب ومختلف مؤسسات الدولة والمجتمع، من خلال تبني حلول عملية للتحديات الاقتصادية والخدمية، ومواصلة العمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين، بالتوازي مع الحفاظ على استقرار الدولة وقدرتها على مواصلة تنفيذ خطط التنمية.
كما أشاد همام بما تضمنته كلمة الرئيس بشأن ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وفي مقدمتها الحفاظ على الأمن القومي، ودعم الاستقرار الإقليمي، وخفض التصعيد في المنطقة، والتأكيد على أن أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، فضلًا عن التمسك بحل الدولتين باعتباره المسار الذي يستهدف تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
واختتم النائب مختار همام تصريحه بالتأكيد على أن الرسالة الأساسية التي حملتها كلمة الرئيس السيسي تتمثل في ضرورة الحفاظ على مصر وتعزيز تماسكها الداخلي، والعمل بإخلاص من أجل مستقبل أفضل، مشيرًا إلى أن مواجهة التحديات لا تتحقق بالشعارات، وإنما بالوعي والعمل والإنتاج والتكاتف الوطني، بما يضمن استمرار الدولة المصرية في مسيرة البناء والتنمية، ويحفظ أمنها واستقرارها للأجيال القادمة.
الحفاظ على الدولة يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات
من جهته ،أكد رشاد عبدالغني، الأمين المساعد لأمانة التجارة الداخلية والخارجية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن الرسائل المهمة التي وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تحمل دلالات وطنية وسياسية بالغة الأهمية، وتعكس إدراك القيادة السياسية لطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، وضرورة التكاتف الوطني للحفاظ على استقرارها ومقدرات شعبها.
وأوضح عبدالغني، أن حديث الرئيس السيسي ركز على مجموعة من القضايا المحورية، في مقدمتها حماية الوعي الوطني، والحفاظ على الذاكرة التاريخية للمصريين، ومواجهة الشائعات وحملات التضليل التي تستهدف التشكيك في الإنجازات الوطنية، مؤكدًا أن الوعي أصبح أحد أهم عناصر الأمن القومي في ظل التطور المتسارع لوسائل التواصل الاجتماعي وقدرتها على نشر المعلومات المغلوطة والتأثير في الرأي العام.
وأشار إلى أن تحذير الرئيس من محاولات تشويه التاريخ والتقليل من أهمية انتصار أكتوبر يعكس أهمية الحفاظ على ذاكرة الأجيال الجديدة، وتعريفها بحقيقة التضحيات التي قدمها أبطال القوات المسلحة لاستعادة الأرض وصون كرامة الوطن، مشددًا على أن العبث بالذاكرة الوطنية لا يستهدف الماضي فقط، بل يمتد تأثيره إلى حاضر الدولة ومستقبلها وقدرة المجتمع على مواجهة التحديات.
وأضاف أن من أبرز الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس التأكيد على أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها يمثل أولوية وطنية تتقدم على أي اعتبارات أخرى، وأن مسؤولية حماية الوطن ليست مقتصرة على مؤسسات الدولة وحدها، وإنما هي مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة جميع فئات المجتمع، من خلال تعزيز الوعي، والتصدي للشائعات، والتمسك بوحدة الصف الوطني.
ولفت عبدالغني إلى أن تحذيرات الرئيس من محاولات استغلال الشائعات لإثارة الرأي العام وزعزعة الاستقرار تستوجب التعامل بجدية مع ما يتم تداوله عبر المنصات الرقمية، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، وعدم الانسياق وراء الحملات التي تستهدف بث الإحباط أو إثارة الانقسامات بين المواطنين، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتحديات متشابكة.
وتابع أن تأكيد الرئيس السيسي أن الدستور المصري لن يمسه أحد يمثل رسالة واضحة بشأن أهمية احترام الدستور والحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها، إلى جانب ضرورة عدم السماح لأي محاولات بالتلاعب بعقول المواطنين أو توظيف مخاوفهم لتحقيق أهداف تضر بالمصلحة الوطنية.
وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي، أوضح عبدالغني أن حديث الرئيس عن أهمية العمل والصبر يعكس أن بناء الدول وتحقيق التنمية المستدامة يتطلبان جهدًا متواصلًا وإرادة حقيقية، مشيرًا إلى أن التحديات الاقتصادية، مهما بلغت صعوبتها، يمكن التعامل معها من خلال العمل والإنتاج وتعزيز الاستثمار ودعم الصناعة الوطنية، وتوسيع فرص العمل، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والقوى السياسية والمجتمع، من أجل تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية، مع ضرورة رفع كفاءة الأداء الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، بما يدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية.
وشدد الأمين المساعد لأمانة التجارة الداخلية والخارجية المركزية بحزب مستقبل وطن على أهمية الرسائل التي وجهها الرئيس بشأن الأمن القومي المصري، ولا سيما تأكيده أن مصر لا تحمل أي أطماع تجاه أحد، وأن أولوياتها تتمثل في حماية حدودها وصون مقدرات شعبها والحفاظ على السلام والاستقرار، فضلًا عن دعم خفض التصعيد في المنطقة ومساندة الأشقاء في دول الخليج، انطلاقًا من الارتباط الوثيق بين الأمن القومي المصري وأمن الخليج.
واختتم عبدالغني تصريحاته بالتأكيد على أن كلمة الرئيس السيسي تمثل دعوة واضحة لاستعادة روح أكتوبر القائمة على الوعي والعمل والتضحية والانتماء، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الوطن يتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم، والوقوف صفًا واحدًا خلف مؤسسات الدولة، والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، لافتًا إلى أن الرسالة الأهم التي ينبغي أن تصل إلى كل مواطن هي ضرورة الحفاظ على مصر، وصون وحدتها واستقرارها، وعدم السماح للشائعات أو محاولات التضليل بالنيل من تماسك المجتمع وإرادته الوطنية.
ثبات الموقف المصري في الدفاع عن الدستور ومؤسسات الدولة
فى السياق ذاته، أكد النائب محمد سلامة، عضو مجلس الشيوخ وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة بورسعيد، أن تصريحات الرئيس السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة حملت رسائل وطنية وسياسية بالغة الأهمية، تعكس ثبات الموقف المصري في الدفاع عن الدستور ومؤسسات الدولة، والتمسك بالثوابت الوطنية التي تمثل ركيزة أساسية لاستقرار الوطن وحماية مقدراته.
وأوضح سلامة، في تصريحات له، أن تأكيد الرئيس أن الدستور الذي وافق عليه الشعب لن يمسه أحد، يجسد احترام إرادة المصريين وسيادة الدستور، ويبعث برسالة واضحة بشأن التزام الدولة بمؤسساتها الدستورية والقانونية، ورفض أي محاولات للمساس باستقرارها أو النيل من تماسكها الوطني.
وأشار إلى أن حديث الرئيس عن الهواجس غير المبررة لدى بعض الأوساط الإسرائيلية تجاه مصر، يؤكد بوضوح أن الدولة المصرية لا تتحرك وفق أطماع أو حسابات توسعية، وإنما تنطلق من سياسة ثابتة تقوم على احترام سيادة الدول، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وصون المصالح الوطنية، مع امتلاك القدرة الكاملة على حماية أمنها القومي.
وأضاف أن تحذير الرئيس من محاولات التأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق والعبث بالذاكرة الوطنية، يضع مسؤولية كبيرة أمام المؤسسات الإعلامية والثقافية والتعليمية، وكذلك القوى السياسية والمجتمعية، لتقديم الحقائق للرأي العام، ومواجهة الشائعات والأفكار المضللة، وتعزيز وعي المواطنين بحجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية.
وشدد سلامة على أن استحضار تضحيات الدولة المصرية في حربها ضد الإرهاب، وما تحمله الوطن من أعباء مالية وإنسانية، يؤكد أن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها لم يكن أمرًا سهلًا، بل تحقق بفضل تضحيات جسيمة قدمها أبناء القوات المسلحة والشرطة وسائر أبناء الشعب المصري، وهو ما يفرض ضرورة الحفاظ على مكتسبات الدولة وعدم السماح بعودة أي تهديدات تستهدف أمنها أو تماسكها.
وأكد أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معارك حماية الحدود ومواجهة الإرهاب، وأن مسؤولية التصدي لمحاولات إسقاط الدول تبدأ بترسيخ الانتماء الوطني، ونشر الوعي القائم على الحقائق، وإدراك طبيعة التحديات الإقليمية والدولية.
أهمية الوعي وحماية مقدرات الوطن
بدوره ،أكد النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تبرز أهمية الوعي الوطني في مواجهة التحديات الراهنة، والحفاظ على استقرار الدولة، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.
وقال موسى إن استحضار بطولات حرب أكتوبر يجدد التأكيد على قدرة المصريين، حين تتوحد إرادتهم وتتكامل جهود مؤسسات الدولة، على تجاوز التحديات وتحقيق الأهداف الوطنية، مشيرًا إلى أن نصر أكتوبر لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل نموذجًا للتخطيط الاستراتيجي والإرادة الوطنية والتلاحم بين الشعب وقواته المسلحة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الرسائل المرتبطة بمعركة الوعي تكتسب أهمية متزايدة في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وما تفرضه من تحديات تتعلق بانتشار الشائعات والمعلومات المضللة، مؤكدًا ضرورة تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، وترسيخ الوعي لدى الشباب والأجيال الجديدة.
وشدد موسى على أن الحفاظ على مقدرات الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الوطنية والإعلامية والتعليمية، بما يسهم في حماية وعي المواطنين وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة ومحاولات التضليل.
وأكد النائب محمد إبراهيم موسى دعمه لكل الجهود التي تستهدف حماية الأمن القومي المصري، ومواصلة تنفيذ خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن استكمال مسيرة البناء يتطلب العمل والإنتاج وتعزيز المشاركة المجتمعية، والاستفادة من دروس أكتوبر في مواجهة تحديات الحاضر وصناعة مستقبل أفضل للمصريين.
مفهوم التماسك الوطني والعمل لمواجهة التحديات الإقليمية
من جانبها أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تضمنت مجموعة من الرسائل الوطنية والسياسية المهمة، في مقدمتها ضرورة الحفاظ على تماسك المجتمع المصري، وتعزيز الوعي بالتحديات التي تواجه الدولة، ومواصلة العمل من أجل حماية الأمن القومي وتحقيق التنمية.
وقالت الهريدي، في بيان لها، إن استدعاء الرئيس لمحطات مفصلية من تاريخ مصر، بداية من انتصار أكتوبر عام 1973 وصولًا إلى التطورات التي شهدتها البلاد عام 2013، يسلط الضوء على أهمية قراءة التاريخ بصورة متكاملة، وفهم طبيعة التحولات التي مرت بها الدولة، والدروس المستفادة من التجارب السابقة، بما يساعد على التعامل مع التحديات الراهنة برؤية أكثر وعيًا ومسؤولية.
وأوضحت أن تحذير الرئيس من محاولات تزييف الوعي والتشكيك في الثوابت الوطنية يلفت الانتباه إلى التحولات التي طرأت على أدوات التأثير في الرأي العام، خاصة مع انتشار الأخبار غير الموثقة والمحتوى المضلل عبر المنصات الرقمية، مؤكدة أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب تطوير الخطاب الإعلامي، وسرعة إتاحة المعلومات الدقيقة، وتعزيز مهارات التفكير النقدي لدى المواطنين، ولا سيما الشباب.
وأشارت أن الوعي الوطني لا يعني الاكتفاء بالاعتزاز بالإنجازات التاريخية، بل يمتد إلى فهم التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والمشاركة في مناقشة الحلول الممكنة، والتمييز بين النقد الموضوعي الذي يسهم في تصحيح المسار والمعلومات المغلوطة التي قد تؤدي إلى زيادة الارتباك داخل المجتمع.
ولفتت أن تشديد الرئيس على عدم وجود مطامع مصرية في أراضي الآخرين، والتمسك بمعاهدة السلام، ودعم إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيلية، يعكس توجهًا يستهدف حماية المصالح المصرية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن تأكيد الرئيس ارتباط الأمن القومي المصري بأمن دول الخليج العربي يعكس طبيعة المصالح المشتركة بين الجانبين، وأهمية استمرار التنسيق العربي لمواجهة التوترات، وحماية أمن الملاحة، ومنع اتساع نطاق الصراعات، مع إعطاء الأولوية للمسارات الدبلوماسية والسياسية التي تحافظ على استقرار المنطقة وشعوبها .
رسالة وعي وطمأنة للمصريين ودعوة للتلاحم من أجل الاستقرار
على الجانب الآخر، أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة الـ 44، بمناسبة مرور 53 عامًا على حرب أكتوبر المجيدة، حملت رسائل شاملة وحاسمة، وربطت بين دروس الماضي وتحديات الحاضر، بما يؤكد أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معارك السلاح.
وأوضح الجندي في بيان له اليوم أن استحضار الرئيس السيسي وقوف المصريين وقواتهم المسلحة صفًا واحدًا في عامى 1973 و2013 يعكس حقيقة راسخة، هي أن قوة مصر تكمن في تلاحم شعبها وجيشها، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي بأن الذاكرة الوطنية خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن العبث بها يضعف قدرة الشعوب على التمييز بين الصواب والخطأ، يمثل جرس إنذار في توقيته، في ظل محاولات مستمرة للتأثير على وعي المواطنين وتزييف الحقائق.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن حماية الوعي الوطني مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع من الأحزاب والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية والأسرة إلى جانب مسؤولية الدولة التي لا يمكن أن تتحمل المسؤولية وحدها.
وأوضح الجندي أن ما كشفه الرئيس عن خوض مصر حربًا شرسة ضد الإرهاب على مدار 14 عامًا، بتكلفة تجاوزت 120 مليار جنيه فضلًا عن تضحيات الشهداء، يضع الرأي العام أمام الحجم الحقيقي لما تحملته الدولة للحفاظ على أمنها واستقرارها، لافتًا إلى أهمية المصارحة والمكاشفة والوضوح الذي وضعه الرئيس أمام الجميع وهو ما يعزز الثقة بين القيادة والشعب، وتدفع الجميع إلى تقدير ما تحقق من استقرار، والتمسك به في مواجهة الحملات الممنهجة التي تستهدف تماسك الدولة وتسعى لإسقاطها من الداخل.
ونوّه عضو الهيئة العليا لحزب الوفد بأن تأكيد الرئيس حول عدم وجود نية لتعديل مواد الدستور الحالي أو المساس به جاء كرسالة طمأنة قوية تقطع الطريق على الشائعات، وتؤكد احترام الدولة للدستور واستقرار مؤسساتها .