عقدت، اليوم الثلاثاء، دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين بمقر الأمانة العامة.
وجاء هذا الانعقاد من أجل الدعوة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالوضع القانوني لمدينة القدس، وذلك استجابة لطلب دولة فلسطين لعقد هذه الدورة الطارئة.
وأشار السفير د. فائد مصطفى الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية في كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عن الأمين العام إلى أن هذا الاجتماع يأتي في ظل تطورات خطيرة تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي وقت تتصاعد فيه اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين المسلحة ضد أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم.
وتابع أن ذلك يأتي في مشهد يكشف عن إصرار حكومة الاحتلال على المضي في سياساتها العدوانية، وتكريس واقع الاحتلال والاستيطان، وفرض الوقائع بالقوة على الأرض في انتهاك خطير لحقوق الشعب الفلسطيني، بما يجعل من الضروري تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته، وعدم السماح باستمرار هذه الممارسات دون مساءلة أو محاسبة.
وأضاف السفير مصطفي أنه لا يمكن أن يستقيم الحديث عن الرغبة في السلام فيما تتواصل مصادرة الأراضي، وتتسع رقعة الاستيطان، ويُدفع الفلسطينيون قسراً إلى ترك بيوتهم وأراضيهم.
وتابع بأن هذه الاعتداءات لاتنفصل عن المأساة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، حيث لا يزال أبناء الشعب الفلسطيني يواجهون معاناة هائلة جراء الدمار الواسع والنزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية، وما يفرضه ذلك من تحديات خطيرة على مقومات الحياة الأساسية.
وأشار الى ان الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تؤكد ضرورة إنهاء هذه المعاناة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، وتوفير الحماية للمدنيين، ورفض أي محاولات لتهجير أبناء القطاع أو اقتطاع أي جزء من أرضه. كما تؤكد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن مستقبله لا يمكن فصله عن وحدة الأرض والشعب الفلسطيني، ولا عن الهدف الوطني المتمثل في إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكد السفير مصطفى في ختام كلمته أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ملتزمة بمواصلة العمل مع دولة فلسطين والدول الأعضاء، من أجل حشد الجهود العربية والدولية لمواجهة هذه التحديات، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقوقه المشروعة، وضمان احترام المكانة القانونية الدولية لمدينة القدس، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة.