في خطوة جديدة تعكس التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، حصل نظام «Nolla Derm» في ولاية يوتا الأمريكية على إذن لوصف علاجات حب الشباب للبالغين اعتمادا على صور فوتوغرافية للوجه وإجابات استبيان طبي، مع تقليص التدخل المباشر للطبيب وفق مراحل رقابية محددة، في تجربة تفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الرعاية الصحية وحدود الاعتماد على التقنيات الذكية.
وبحسب الأبحاث العلمية، يشهد القطاع الطبي تحولا لافتا مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مجال تشخيص الأمراض واختيار العلاجات، حيث برز نظام «Nolla Derm» باعتباره أحد التطبيقات الجديدة التي تستهدف علاج حب الشباب لدى البالغين اعتمادا على الصور الفوتوغرافية والاستبيانات الطبية، دون الحاجة إلى تدخل الطبيب في كل حالة، بحسب موقع " Naukatv ".
ويعود تطوير النظام إلى شركة «Nolla Health» الأمريكية، إذ يعتمد على خطوات تبدأ بملء المستخدم استبيانا طبيا، ثم التقاط صورة لوجهه عبر التطبيق، لتتولى الخوارزمية تحليل الإجابات وصور الجلد، واختيار العلاج المناسب من قائمة محدودة من الأدوية والعلاجات الموضعية التي اعتمدها الأطباء مسبقا.
ولا يتوقف النظام عند اختيار العلاج فحسب، بل يتضمن آلية لإحالة الحالات التي لا تتناسب مع الخيارات العلاجية المتاحة إلى طبيب مختص، بما يحد من التعامل الآلي مع الحالات التي تتطلب تقييمًا طبيًا إضافيا.
وتعتزم الشركة تطبيق النظام بصورة تدريجية؛ إذ يخضع علاج أول 100 مريض لمراجعة الطبيب قبل إصدار الوصفات، بينما يسمح للنظام بالتعامل بصورة أكثر استقلالية مع 500 مريض تالين، مع استمرار مراجعة التقارير الطبية يوميا، قبل الانتقال إلى مرحلة الفحص الانتقائي الأسبوعي.
ووفقا لبيانات الشركة، تطابقت توصيات النظام مع آراء أطباء متخصصين بنسبة 96%، إلا أن هذه النسبة تستند إلى بيانات الشركة نفسها، ولم يتوافر حتى الآن تحقق مستقل يؤكدها، ما يجعل تقييم الأداء الفعلي للنظام وسلامة استخدامه على نطاق أوسع أمرًا يحتاج إلى مزيد من الأدلة.
ويقتصر استخدام التطبيق، وفقا للمعلومات المعلنة، على البالغين الذين تزيد أعمارهم على 18 عاما والمقيمين في ولاية يوتا الأمريكية، مع مراجعة العلاج شهريا وإمكانية اللجوء إلى الطبيب عند الحاجة.