كشف تحليل نشرته شبكة سي إن إن عن تحركات أوروبية وأمريكية متزامنة تعكس مخاوف متزايدة من احتمال اتساع الحرب الروسية خارج حدود أوكرانيا، بعدما بدأت عواصم أوروبية عدة اتخاذ إجراءات استعداداً لسيناريوهات تشمل هجمات على البنية التحتية الحيوية وأعمال تخريب وهجمات سيبرانية واحتمال وقوع مواجهة عسكرية محدودة مع روسيا، وسط تصاعد التوتر حول الجناح الشرقي لحلف الناتو.
وجاءت هذه التحركات في وقت كثّفت فيه روسيا وحليفتها بيلاروسيا التدريبات العسكرية قرب "ممر سوالكي" الشريط الضيق الذي يربط دول البلطيق ببقية دول الحلف، فيما حذرت دول أوروبية من أن موسكو قد تلجأ إلى عمليات يصعب نسبها إليها مباشرة لاختبار قدرة الناتو على الرد.
وعلى صعيد التحركات الأوروبية، استدعى الرئيس الفرنسي ماكرون قادة الأحزاب لاجتماع استخباراتي سري قبل أن يُعلن إجراءات جديدة لحماية البنية التحتية من الهجمات الروسية الهجينة، فيما حذّر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من احتمال شن روسيا هجمات بمسيّرات أو صواريخ على دول أعضاء في الناتو مع محاولة تقديمها حوادث عرضية.
وأعلنت بريطانيا رغبتها في أن يستعد مواطنوها لاحتمال الحرب وتخزين المواد الغذائية والمياه، ووصف رئيس أركان الدفاع البريطاني المرحلة الحالية بأنها "الأخطر منذ عقود".
وبدأت ألمانيا تجهيز مستشفياتها تحسباً لهجوم روسي محتمل، فيما حذّر المستشار فريدريش ميرز من "لحظات حاسمة" في الدفاع عن حرية أوروبا وسلامها.
أما سويسرا فقد اتخذت رغم حيادها التقليدي استراتيجية أمن قومي جديدة تركّز على زيادة قدرة الصمود في مواجهة احتمال التعرض لهجوم مسلح.
وعلى الصعيد الأمريكي، أعلن الرئيس ترامب إحراز تقدم نحو إنشاء قاعدة دائمة للجيش الأمريكي في بولندا، كما أرسل قبل أسبوعين مدير وكالة الاستخبارات المركزية في مهمة سرية للتحذير من مغبة مهاجمة أراضي الناتو.