أطباء يحذرون من حقن التخسيس.. الجرعة الخاطئة تصل بالمريض للعناية المركزة

 أطباء يحذرون من حقن التخسيس.. الجرعة الخاطئة تصل بالمريض للعناية المركزة

مع تزايد الإقبال على حقن التخسيس باعتبارها وسيلة سريعة لفقدان الوزن، تتصاعد التحذيرات الطبية من استخدامها بصورة عشوائية أو دون متابعة متخصصة، خاصة أن هذه الأدوية قد تسبب مضاعفات خطيرة إذا استخدمت بجرعات غير مناسبة أو لدى أشخاص لا تتوافق حالتهم الصحية مع العلاج.

ويؤكد الأطباء أن أدوية إنقاص الوزن ليست مجرد وسيلة لمواكبة «الترند»، وإنما علاجات تحتاج إلى تشخيص دقيق وتحديد الجرعات المناسبة ومتابعة مستمرة، إلى جانب تغيير نمط الحياة لضمان الحفاظ على النتائج.

حقن التخسيس ليست للجميع


حذر الدكتور شريف حتة، استشاري الطب الوقائي والصحة العامة، من استخدام حقن التخسيس دون إشراف طبي، موضحًا أن اختيار الدواء المناسب يتطلب تقييمًا شاملًا لحالة المريض.

وأشار إلى ضرورة مراجعة وزن الشخص ومؤشر كتلة الجسم، إلى جانب نتائج التحاليل والتاريخ المرضي والحالة الصحية بشكل عام، للتأكد من ملاءمة العلاج له.

وأوضح أن استخدام هذه الحقن لمجرد مواكبة انتشارها قد يعرض البعض لمخاطر صحية، خاصة أن بعض الحالات يمكن أن تتعرض لردود فعل تحسسية شديدة تستدعي التدخل الطبي.
كما لفت إلى أن بعض الأدوية أو الحبوب التي تحتوي على المواد الفعالة نفسها الموجودة في بعض حقن التخسيس قد تسبب آثارًا جانبية أيضًا، مشددًا على أهمية تقييم تأثير العلاج على أعضاء حيوية مثل الكبد والكلى.


الجرعة الزائدة قد تسبب مضاعفات خطيرة


من جانبه، حذر الدكتور أسامة طه، أستاذ واستشاري جراحات السمنة، من تناول حقن التخسيس دون استشارة الطبيب، مؤكدا ضرورة إجراء الفحوص والتحاليل المطلوبة قبل بدء العلاج.

وأوضح أن تحديد نوع الدواء والتركيز والجرعة مسؤولية الطبيب، محذرا من شراء الحقن واستخدامها بشكل مباشر دون تقييم طبي.

وكشف أن تناول جرعات أكبر من المقررة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها شلل الأمعاء والتهاب البنكرياس، وقد تصل بعض الحالات إلى الحاجة إلى الرعاية المركزة.
وشدد على أن زيادة الجرعة لا تعني فقدان الوزن بصورة أسرع، وإنما قد تؤدي إلى زيادة احتمالات الإصابة بالآثار الجانبية والمضاعفات الصحية.


فحوص ضرورية قبل بدء العلاج


وأشار أستاذ واستشاري جراحات السمنة إلى أهمية التأكد من استعداد جسم المريض لخوض رحلة فقدان الوزن قبل وصف العلاج الدوائي.

وتشمل عملية التقييم الطبي إجراء عدد من الفحوص، من بينها تقييم وظائف الغدة الدرقية ومقاومة الإنسولين وبعض الهرمونات، وفقًا للحالة الصحية لكل مريض.

كما أشار إلى أهمية تحليل هرمون الكالسيتونين في بعض الحالات، موضحًا أن ارتفاع مستواه قد يستدعي إجراء فحوص إضافية للتأكد من عدم وجود مشكلات صحية في الغدة الدرقية، بما في ذلك احتمالية الإصابة بسرطان الغدد الصماء.


إنقاص الوزن لا يعتمد على الحقن وحدها


وأكد الأطباء أن نجاح رحلة إنقاص الوزن لا يرتبط باستخدام الدواء فقط، وإنما يحتاج إلى خطة متكاملة تشمل التغذية والنشاط البدني والمتابعة الطبية.

وأوضح أسامة طه أن المريض قد يحتاج إلى متابعة من فريق متخصص يضم طبيب الغدد والسكر، واختصاصي التغذية، إلى جانب الدعم النفسي والمدرب الرياضي، بما يساعد على تغيير العادات التي أدت إلى زيادة الوزن.


التوقف عن العلاج لا يعني نهاية الرحلة


وشدد الأطباء على أن استخدام حقن التخسيس لا يغني عن تغيير نمط الحياة، إذ إن الاعتماد على الدواء وحده دون تعديل العادات الغذائية وزيادة النشاط البدني قد يؤدي بعد التوقف عن العلاج إلى استعادة الوزن مرة أخرى، فيما يعرف بظاهرة «الارتداد» أو Rebound.


وتبقى الخطوة الأهم قبل استخدام أي دواء لإنقاص الوزن هي الحصول على تقييم طبي مناسب، وعدم تحديد الجرعة أو شراء العلاج بناءً على تجارب الآخرين أو النصائح المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.