السبت 06 يونيو 2026 11:25:47 م
يُعدُّ الالتزام بالآداب النبوية عند زيارة القبور واجبًا شرعيًّا على الأحياء، ومراعاتها أمرًا مطلوبًا؛ لما ثبت في الآثار من شعور الموتى بزيارة الأحياء لهم، وفرحهم بالدعاء، كما أنهم قد يتضررون ويتأذون ببعض الأفعال المخالفة.
وقد اعتمدت دار الإفتاء المصرية في شأن شعور الأموات بزيارة الأحياء أن الموتى يشعرون بمن يزورهم من الأحياء.
واستشهدت الدار بما ورد عن النبي ﷺ مما يدل على أن أهل القبور يسمعون، إلا أن الله حجب عنا سماعهم، فقد خاطب ﷺ قتلى المشركين من قريش بعد إلقائهم في بئر القليب يوم بدر قائلًا:
«ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا عليَّ شيئًا».
كما ورد في بعض الروايات أن النبي ﷺ قال:
«ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن فيسلِّم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام».
الميت يفرح بدعاء الأحياء
وأوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الميت يفرح بدعاء الأحياء له كما يفرح الحي بالهدية.
كما أشارت دار الإفتاء إلى ما ورد في بعض الآثار من أن الموتى يتزاورون، ويفرحون بقدوم من يحبون بعد وفاته.
أمور تؤذي الموتى
-العويل والندب والنياحة والاعتراض على قضاء الله، لقول النبي ﷺ: «إن الميت يُعذَّب ببكاء أهله عليه». أما البكاء المجرد من النياحة والاعتراض فهو رحمة ولا حرج فيه.
-انتهاك حرمة جسد الميت؛ فحرمته بعد الوفاة كحرمته في حياته، ومن ذلك كسر عظامه أو الإساءة في تغسيله أو التعامل معه بما ينافي كرامته.
-إهمال وصيته المشروعة أو التفريط في حقوقه، كترك سداد ديونه أو عدم تنفيذ وصيته الشرعية في حدود ما أذن به الشرع.
استمرار المعاصي أو البدع التي كان المتوفى سببًا في نشرها أو الدعوة إليها، فيبقى أثرها السيئ جاريًا بعد وفاته.





