الاثنين 04 مايو 2026 12:31:23
قنديل: تعميم التجربة وتطويرها ضرورة لمواكبة التقنيات الحديثة
عبد الهادي: نجاح التجربة ثمرة تدريبات مستمرة وتنسيق عالي المستوى
حاتم صادق: الاستعداد المسبق أساس التعامل الفعال مع الأزمات
محمد حلمي: التكامل بين التدريب وخدمة المجتمع يعزز ثقافة السلامة
في خطوة تعكس وعياً متقدماً بثقافة السلامة المهنية، نفذت كلية هندسة المطرية بجامعة حلوان تجربة ميدانية لمحاكاة عمليات الإخلاء الإداري في حال اندلاع حرائق، داخل مبنى الكنترول والبرامج المتخصصة، بهدف تدريب الطلاب والعاملين على التعامل الفوري والآمن مع مثل هذه الطوارئ، في إطار يواكب أحدث المعايير الدولية المعتمدة في إدارة الأزمات.
جاءت التجربة تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، والدكتور عمرو أحمد عبد الهادي، عميد الكلية، وبإشراف الدكتور حاتم صادق، أستاذ مادة الحريق، وبمشاركة الدكتور محمد حلمي، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، حيث انطلقت الفعاليات بندوة توعوية تناولت آليات تنفيذ خطط الإخلاء وأدوار فرق العمل المختلفة، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية وفق إرشادات NFPA، بما يعزز من كفاءة الاستجابة ويحد من المخاطر المحتملة.
وشهد السيناريو التجريبي تصاعد دخان من أحد طوابق المبنى، أعقبه انطلاق صافرات الإنذار وفصل التيار الكهربائي تلقائياً، لتتحرك على الفور فرق التعامل والمعاونة والإرشاد والتفتيش والتجمع، في تنسيق محكم يعكس جاهزية عالية، حيث تم إخلاء المبنى بانسيابية ملحوظة ودون تدافع، وسط التزام لافت من الطلاب والعاملين، بالتوازي مع تدخل فرق الحماية المدنية للسيطرة على الحريق باستخدام معدات متطورة تشمل أنظمة إنذار مبكر ووسائل إطفاء حديثة، وتوجيه الجميع إلى نقاط تجمع آمنة خارج المبنى.
واختُتمت التجربة بإعلان السيطرة الكاملة على الموقف وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، واستئناف العمل بصورة طبيعية، في مشهد يعكس نجاح التخطيط المسبق ودقة التنفيذ.
أثنى الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، على كفاءة الفرق المشاركة والاستعدادات الفنية المتطورة التي دعمت تنفيذ التجربة، مؤكداً أهمية تعميم هذه النماذج التطبيقية في مختلف الجامعات المصرية، مع تطويرها بما يواكب أحدث التقنيات في مجال مكافحة الحرائق، وبما يتسق مع توجهات الدولة نحو تعزيز منظومة السلامة داخل المؤسسات التعليمية.
وأوضح الدكتور عمرو عبد الهادي، عميد الكلية، أن تنفيذ المحاكاة جاء استجابة لبلاغ افتراضي بنشوب حريق، ما استدعى تحركاً فورياً ومنظماً من فرق الإطفاء والإسعاف، مشيراً إلى أن هذا الأداء يعكس ثمرة تدريبات مستمرة أسهمت في رفع كفاءة جميع المشاركين، وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المواقف الطارئة بهدوء واحترافية، بما يضمن حماية الأرواح والمنشآت وفق خطط مدروسة.
وأكد الدكتور حاتم صادق، أستاذ مادة الحريق، أن الكلية تولي اهتماماً كبيراً بمجالات السلامة والصحة البيئية، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة تستهدف جميع الفئات، أعقبها تنفيذ هذا المشهد التجريبي كاختبار عملي لمدى الاستفادة. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تجارب أكثر شمولاً لتقييم الأداء وضمان استدامة الجاهزية، انطلاقاً من قناعة بأن مواجهة الأزمات تبدأ بالاستعداد الجيد قبل وقوعها.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد حلمي، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن مثل هذه التجارب تمثل ركيزة أساسية في ربط العملية التعليمية بخدمة المجتمع، من خلال نشر ثقافة السلامة والوعي البيئي داخل الحرم الجامعي وخارجه، مؤكداً أن الكلية تسعى إلى تعميم هذه الخبرات وتبادلها مع مختلف المؤسسات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على التعامل مع المخاطر والطوارئ بكفاءة ومسؤولية.





