الجمعة 01 مايو 2026 4:21:53
هذا التصرف في مثل هذه الحالة لا يُستحب، بل قد يحمل قدرًا من القسوة، خاصة إذا كان الابن قادرًا على تنظيم وقته ورعاية والدته بنفسه.. فرعاية الوالدين عند الكِبر من أعظم القربات، ولا ينبغي التفريط فيها.
والأبناء حين كانوا صغارًا لم يُقصّر الآباء في رعايتهم رغم المشقة، بل كانوا يتحملون السهر والتعب من أجلهم، ولذلك لا يصح أن يُقابل هذا الإحسان بالتخلي عنهم في الكبر.
ووجود الابن وقدرته على التوفيق بين عمله وخدمة والدته يُلزمه بالقيام بواجبه، فالنظر إلى وجه الأم عبادة، والجلوس بجوارها ونيل رضاها مقدم على كثير من أمور الدنيا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “رضا الرب في رضا الوالدين”.
والبر بالوالدين، سبب عظيم في نيل رضا الله ودخول الجنة، كما ورد في قصص السلف، حيث كان بعضهم يرى أن خدمة الأم والجلوس عندها أفضل من قيام الليل، لما في ذلك من عظيم الأجر.
وليحذر المسلم من عقوق الوالدين لما له من آثار سلبية على حياة الإنسان، فكثير من الناس قد يُصابون بالضيق والشقاء بسبب إدخال الحزن على آبائهم وأمهاتهم.
وأدعو إلى مراجعة النفس في مثل هذه القرارات، والحرص على الإحسان إلى الوالدين، خاصة في الكِبر، لما لذلك من أثر كبير في صلاح حياة الإنسان ونيل رضا الله.





