الاربعاء 29 أبريل 2026 11:43:11
مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإقبال على الأطعمة والمشروبات الصيفية، يغفل كثيرون عن مخاطر غير مرئية قد تحيط بهم في تفاصيل يومية بسيطة.
ويوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن المشكلة لا تكمن دائمًا في نوعية الطعام بقدر ما ترتبط بطريقة التعامل معه ومستوى النظافة ، ما قد يحوّل عادات عادية إلى مصادر مباشرة للعدوى والأمراض.
يشير الدكتور أحمد أبو الريش إلى أن بعض الممارسات اليومية قد تكون سببًا رئيسيًا في انتقال البكتيريا دون أن ننتبه. فعند شراء البطيخ، على سبيل المثال، من الضروري التأكد من نظافة السكين المستخدمة في تقطيعه، حيث قد تكون أداة غير نظيفة سببًا في نقل الميكروبات ، ما يؤدي إلى الإصابة بنزلات معوية أو إسهال، في حين يعتقد البعض خطأً أن المشكلة في جودة البطيخ نفسه.
ولا يختلف الأمر كثيرًا مع عصير القصب، إذ قد تكون عيدان القصب المعروضة ملوثة نتيجة وضعها على الأرض أو عدم غسلها جيدًا، ثم تُستخدم مباشرة في ماكينة العصر، ما يجعلها مصدرًا غير مباشر للعدوى إذا لم يتم الاهتمام بنظافة المكان والمعدات.
كما يحذر من التعامل غير الصحي مع الأموال أثناء تحضير الطعام، حيث تُعد النقود من أكثر الوسائل نقلًا للبكتيريا، وبالتالي فإن لمسها ثم إعداد الطعام دون غسل اليدين يزيد من احتمالات التلوث و انتقال العدوى .
ومن بين المخاطر الشائعة أيضًا، إعادة استخدام زجاجات المياه والعصائر المخصصة للاستعمال مرة واحدة، إذ إن هذا النوع من البلاستيك غير آمن لإعادة الاستخدام، وقد يؤدي إلى تسرب جزيئات دقيقة إلى المشروبات، وهو أمر لا تزال أضراره محل دراسة علمية.
وفي المنازل، يلفت أبو الريش إلى خطورة استخدام نفس لوح التقطيع للحوم النيئة والخضروات دون تنظيف جيد بين الاستخدامات، ما قد يتسبب في انتقال بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإيشيريشيا القولونية.
كما لا تقتصر مصادر العدوى على الشارع فقط، فبعض الممارسات المنزلية قد تكون أكثر خطورة، مثل استخدام إسفنجة المواعين لفترات طويلة أو تركها مبللة، ما يجعلها بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا، لذا يُنصح بتجفيفها جيدًا وتغييرها بشكل دوري.
ومن المشاهد الإيجابية التي تحمل جانبًا من المخاطر الصحية، "الكولديرات" المنتشرة في الشوارع كصدقة جارية، فرغم أهميتها، إلا أن استخدام نفس الكوب من قبل عدة أشخاص دون تعقيم قد يحولها إلى وسيلة لنقل العدوى.





