الخميس 16 أبريل 2026 3:20:02
قطعة من الملابس، بمجرد ارتدائها، نسمعها قبل أن نشعر بها، إنها تتحدث عن روح الموسيقى وجمالها، عن علامات النوتة، عن آلات الإيقاع، وعن الأغاني التي تعانق القلب، كل خط وكل لون، يعيد ترتيب مشاعرنا ويغمرنا بطاقة إيجابية.
فقد تصبح الملابس أكثر من مجرد قماش، وتكون قادرة على تغيير حالتنا النفسية ويجعلنا أكثر تقبلاً للحياة.
*موسيقى نرتديها
هذا بالضبط ما قصده مصمم الأزياء شريف شندي في مجموعته الجديدة، ويتحدث عنها قائلا: لأن الموسيقى هي الأكثر تأثيرا على حالتنا النفسية، لذا كنت احلم أن ادمج بين الموسيقى وتصميم الأزياء، لخلق تجربة فريدة، الأزياء أطلقت عليها "مقسوم" وتم اختيار الاسم لأنه هو الإيقاع العربي الشهير الذي ينبض بالحياة، بوزنه الرباعي وسرعته المعتدلة، ليمنح إحساسًا بالحركة والانسجام.
وتابع: " الموسيقى جزء من حياتنا، ونحن جميعًا نحملها في أرواحنا، أردت أن تتحول هذه النغمات إلى ملابس تجعل من يرتديها يشعر بالبهجة ويواجه الحياة بروح أفضل".
كل قطعة في المجموعة تحمل روحًا موسيقية خاصة وخطوط مستوحاة من النوتة الموسيقية، تفاصيل تشبه الآلات، وألوان تحاكي انسيابية الإيقاع، الملابس هنا ليست مجرد أقمشة، بل تجربة يومية تمنح مودًا إيجابيًا وتعيد المزاج إلى توازنه.
*أغاني على الهودي
المجموعة تضم تصاميم متنوعة من الهوديز، السوتات، والبنطلونات، لتجمع بين الراحة والأناقة والرسالة، لكل تصميم حكاية، ولكل قطعة إحساس، وكأنك لا ترتدي ملابس، بل تعيش داخل لحن مختلف.
ويقول: صممت هودي اطلقت عليه "الصاحب ساحب" وهو باللون الأسود وهو لا يحمل مجرد عبارة عابرة، بل يستحضر معنى راسخًا في الوعي الجمعي، ارتبط بأغنية شهيرة للمطرب محمد منير تحمل نفس الاسم، ليصبح التعبير أقرب إلى حكمة تختصر "الصاحب ساحب" والتي تعبر عن تأثير الرفيق على مسار الإنسان، فالصاحب قد يدفعك إلى الأمام، أو يثقل خطواتك إلى الخلف، والمقصود اختر من يرفعك ويكبرك، لا من يصغرك، هذا التصميم رسالة قبل أن يكون ستايل، ويذكرك كل يوم بأن الطريق الذي تسير فيه، يبدأ غالبًا بمن يسيرون إلى جوارك.
أما هودي "ضمة" ليست مجرد كلمة، بل حالة إنسانية خالصة، مستوحاه أيضا من أغنية شهيرة، والمقصود الشعور بالأمان، واحتياج فطري للاحتواء في عالم لا يهدأ، ولفت مصمم الازياء إلى أنه بين ضغوطات الحياة يظل الإنسان بحاجة إلى من يربت على قلبه، من يطمئنه دون كلمات، هنا يأتي هذا التصميم ليذكرك بأن الاحتواء ليس ضعفًا، بل قوة خفية تمنحك القدرة على الاستمرار، ورسالته: "أنت لست وحدك.. وهناك دائمًا من يمنحك الأمان".
أما السوتات فأكد أنها تتسم بالبساطة وليست بها تفاصيل ولكن تم وضع علامات الموسيقى والتي تعبر عن إيقاع "مقسوم" على البنطلون من الجانبين وكذلك التيشيرت تم وضع نفس علامات الموسيقى عليه.
والبنطلونات تم تصميمها لتمنح الراحة وفي نفس الوقت لتوفير العديد من التكاليف على من يرتديها لأنها صممت لكي يتم ارتداؤها بأربع أشكال مختلفة من خلال سوسته من اسفل يتم اغلاقها وفتحها سواء من الامام أو من الخلف مما يجعل ارتداؤه يختلف في كل مرة، مشيرًا إلى أنه استخدم ألوان هادئة وحياديه مثل الأسود والبيج والرمادي.
في النهاية، لا تبدو مجموعة "مقسوم" مجرد تجربة تصميم، بل محاولة لتحويل الموسيقى إلى شيء ملموس، ويختتم شندي حديثه قائلاً: "أردت أن يشعر الناس بأن الموسيقى ليست فقط ما نسمعه، بل ما نعيشه أيضًا… ويمكننا أن نرتديه، ف الملابس ليست مجرد ستايل أو موضة، بل موسيقى تمشي معك، وتنبض في تفاصيل يومك، وتمنحك القدرة على أن تعيش الحياة بإيقاعك الخاص".





