من اسرار قصة أصحاب الكهف

من اسرار قصة أصحاب الكهف

إن سورة الكهف تربي المسلم على الإيمان بأقدار الله كلها، خيرها وشرها، وكيف أن الله تعالى تترابط أقداره بطريقة مذهلة يعجز العقل البشري عن إداركهاقال بذلك الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الاعجاز العلمي في القران الكريم

 

وبين ان من قرأ سورة الكهف بتدبر ومعرفة لمعاني الآيات ومراميها ومقصودها، لعلم يقينًا كيف يكون هذا النور،الذى اخبر عنه النبى صل الله عليه وسلم فى  المستدرك للحاكم بسند صحيح " إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين
  
واوضح ان الأقدار، الظاهر ضرها وفق عقل الإنسان، فيها نفع عظيم لليتامى، والضعفاء، والمساكين، والمظلومين،مُشيراً الى ان الاجمل فيها انها كانت من صلاح الدعاء.

واشار الى ان قصة أصحاب الكهف كانت لشباب آمنوا بربهم وزاد الإيمان في قلوبهم، فأرشدهم المولى عز وجل إلى الإيواء بالكهف، فكانت نجاتهم،وبين ان اعظم كا سأل اهل الكهف ربهم هو "الرُشد" دون أن يسألوه النصر، ولا الظفر، ولا التمكين
*رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا* (الكهف: 10). 

 واوضح ان الرُشد الذى سأله اهل الكهف معناه  إصابة وجه الحقيقة_وهو السداد_و السير في الاتجاه الصحيح.

ولفت الى انه إذا أرشد اللّه تعالى الانسان فقد أوتي َخيرًا عظيمًا، و بوركت خطواته. ولذلك يوصينا اللّه سبحانه وتعالى أن نردد دائمًا: *وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا* (الكهف: 24).

واكد انه بالرشد تختصر المراحل، وتختزل الكثير من المعاناة، وتتعاظم النتائج، حين يكون اللّه لنا «وليًا مرشدًا»_فعندما يهيئ المولى سبحانه وتعالى أسباب الرشد لنا، فإنه قد هيئ لنا أسباب الوصول للنجاح الدنيوي والفلاح الأخروي.