الاربعاء 20 مايو 2026 9:22:38 م
أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، أن ذبح الأضاحي يعد من أعظم القربات المشروعة في أيام النحر المباركة، واستعرضت الدار الأحكام الفقهية المتعلقة بتوزيعها، حيث يندب التصدق منها على الفقراء والمساكين عند الإمام مالك وعند الحنفية، ما لم يكن المضحي صاحب عيال ويحتاج للتوسعة عليهم في هذا اليوم.
في حين يرى الشافعية وجوب إطعام الفقراء والمساكين منها، وقدره بعض علماء المذهب بالثلثين، بينما الأفضل والأكمل عندهم هو التصدق بها كاملة وإعطاؤها للفقراء والمساكين تحقيقاً لمبدأ البر والتراحم، وتوفير اللحوم لمن حُرموا منها طوال العام.
وفي لفتة اقتصادية هامة تواكب الواقع الراهن، وجهت دار الإفتاء نصيحة للمواطنين بضرورة مراعاة موازنة العرض والطلب بهدف العمل على خفض الأسعار في الأسواق.
ودعت الدار الأغنياء والموسرين إلى عدم الإكثار من عدد الذبائح التي جرت عادتهم بالإسراف في نحرها دون مبرر، والالتزام بالاقتصار على القدر المطلوب شرعاً، مع توجيه تلك اللحوم أو القسم الأكبر منها للفقراء والمساكين براً بهم وإحساناً إليهم.
وحسمت الفتوى الجدل المثار حول مدى جواز التصدق ب ثمن الأضحية نقداً كبديل عن الذبح، موجهة إلى أن مذهب الحنفية وظاهر مذهب الشافعية يؤكدان أن التصدق بالثمن نقداً لا يجزئ أبداً عن الأضحية.
وأرجعت الدار السبب في ذلك إلى أن المقصد الشرعي الأساسي من هذه العبادة هو التعبد لله عز وجل بإراقة الدماء أولاً، ثم إطعام المساكين ب اللحوم المباشرة ثانياً.
وأشارت الإفتاء إلى أن المشهور والراجح في مذهب الإمام مالك، وهو المروي أيضاً عن الإمام أحمد بن حنبل وجماعة من علماء الأمة، يقر بأن التضحية الفعلية ونحر الأنعام أفضل بكثير من التصدق بقيمتها المالية.
وأضافت الفتوى أنه على الرغم من وجود رواية ضعيفة عن مالك تشير إلى أن التصدق بالثمن أفضل، كما ورد في كتاب شرح الموطأ وغيره من كتب المذهب، إلا أنها لا تقوى أمام رأي الجمهور.





